إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥
و يستحب التباعد بين البئر و البالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض أو فوقية البئر، و الّا فسبع و لا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء البالوعة إليها مع التغير عندنا، و مطلقا عند آخرين و يكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت، و ما مات فيه الوزغة و العقرب أو خرجتا منه، و لا يطهر العجين النجس بخبزه بل باستحالته رمادا و روى بيعه على مستحل الميتة أو دفنه. (١)
حكمان (ألف) لحوق أحكام الميتة للصيد (ب) نجاسة الماء فيعمل بكل منهما في نفسه لأصالته فيه دون الآخر لفرعيته فيه، و لعدم العلم بحصول سبب كل منهما و الأصل عدمه، و لا تضاد لعدم تضاد سببهما لان سبب الحكم بالطهارة هو عدم العلم بموت الصيد حتف انفه، و سبب تحريم الصيد عدم العلم بذكاته و هما لا يتضادان لصدقهما هنا لانه التقدير، و كلما لم يتضاد الأسباب لم يتضاد المسببات، و الأقوى الحكم بنجاسة الماء لامتناع الخلو عن الملزومين اعنى موت الصيد بالجرح و لا بالجرح المستلزمين لحل الصيد فإنه لازم للاول و نجاسة الماء فإنه لازم للثاني، و امتناع الخلو عن الملزومين مستلزم لامتناع الجمع بين نقيضى اللازمين و تحريم الصيد ثابت بالإجماع (و لما رواه الحلبي [١] في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سئل عن رجل رمى صيدا و هو على جبل أو حائط فيمزق (فيخرق- خ ل) منه السهم فيموت فقال: كل منه، و ان وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه- خ) فيثبت الحكم بالنجاسة.
قال دام ظله: و لا يطهر العجين النجس بخبزه بل باستحالته رمادا و روى بيعه على مستحل الميتة أو دفنه.
[١] أقول: رواية البيع هي رواية محمد بن على بن محبوب في الصحيح عن محمد ابن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا [٢]. قال والدي في المختلف و ما أحسبه إلّا حفص بن البختري: قال: قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به قال يباع ممن يستحل أكل الميتة و روى محمد بن أبي عمير في
[١] ئل ب ٢ خبر ٢ من كتاب الصيد
[٢] ئل ب ٧- خبر ٣- و ٤- من أبواب ما يكتسب به