إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣٦
و يجب الفدية في غير رمضان ان تعين على اشكال (١) و هل يلحق بهما منقذ الغير من الهلاك مع افتقاره إلى الإفطار؟ الأقرب العدم. (٢)
[الثاني تأخير القضاء]
(الثاني) تأخير القضاء فمن أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان السنة القابلة فإن كان مريضا أو مسافرا أو عازما على القضاء غير متهاون فيه فلا فدية عليه بل القضاء خاصة و لو تهاون به فعليه مع القضاء عن كل يوم فدية، و لو استمر المرض من الرمضان الأول الى الثاني سقط قضاء الأول و وجبت الفدية عن كل يوم بمدّ، و لو استمرّ الى ان يبقى نصف الفائت مثلا تعين القضاء فيه و سقط المتخلف مع الفدية و لو فات رمضان أو بعضه بمرض و استمر حتى مات لم يجب القضاء عنه بل يستحب و لا الفدية.
و كل صوم واجب رمضان أو غيره فات و تمكن من قضائه و لم يقضه حتى مات وجب على وليه و هو أكبر أولاده الذكور القضاء عنه سواء فات بمرض أو سفر أو غيرهما، و لو فات بالسفر و مات قبل التمكن من قضائه ففي رواية يجب على الولي قضاءه. (٣)
قال دام ظله: و يجب الفدية في غير رمضان ان تعين على اشكال.
[١] أقول: منشأه مساواة المعين لرمضان و لهذا وجبت كفارته و لان المراد من الفدية جبر فضيلة الأداء مع تدارك أصل الصوم بالقضاء و هو مشترك و عدم النص و أصالة البراءة و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و هل يلحق بهما منقذ الغير من الهلاك مع افتقاره إلى الإفطار؟ الأقرب العدم.
[٢] أقول: يحتمل الإلحاق في وجوب الفدية بالحامل و المرضعة لوجود العلة و هو تعمد الإفطار لمصلحة الآدمي و وجه قرب العدم أصالة البراءة و عدم نص الشارع و لانه فعل مباح فلا يجب به فدية (و التحقيق) ان هذه أسباب و الأسباب الشرعية تحتاج في إثباتها إلى النص عليها.
قال دام ظله: و لو فات بالسفر و مات قبل التمكن من قضائه ففي رواية يجب على الولي قضائه.
[٣] أقول: الرواية هي ما رواه منصور بن حازم، عن ابى عبد اللّه عليه السّلام: في الرجل