إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣١
فلو اعتقت ثم حاضت فالأقرب بطلانه (١)
[الخامس لو وجب شهران متتابعان فعجز]
(الخامس) لو وجب شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما فان عجز استغفر اللّه تعالى و لو قدر على أكثر من ثمانية عشر أو أقل فالوجه عدم الوجوب (٢)
على الأول لحصول الثواب بعزم المكلّف على الفعل، و المصنف و المعتزلة على الثاني و قد حقق ذلك في الأصول و ليس هذا موضعه فإنه يذكر في الفقه على سبيل المصادرة، و الأقوى عندي سقوط الكفارة لأنها مسببة عن الصوم و بانتفاء السبب ينتفى المسبب.
قال دام ظله: فلو اعتقت ثم حاضت فالأقرب البطلان.
[١] أقول: لأنه إنما أعتق لجهة و لم تحصل، و قال الشيخ و كثير من الأصحاب يصحّ العتق و لا يبطل بناء منهم على احدى مسئلتين (ا) ما تقدم من وجوب الكفارة (ب) ان العتق من الأمور المبنية على التغليب فينفذ عتق الشريك في حصة شريكه فإذا سرى في حصة الغير و هو ممنوع من التصرف فيها فلا يبطل ببطلان الجهة المنوي بها و الأقوى الأول.
قال دام ظله: و لو قدر على أكثر من ثمانية عشر أو على الأقل فالوجه عدم الوجوب.
[٢] أقول: هنا مسئلتان (ا) ان النص ورد على ان من وجب عليه شهران متتابعان فعجز اجتزأ بثمانية عشر يوما ففرع عليه المصنف انه لو قدر على أكثر من ثمانية- عشر يوما كما لو قدر على شهر فالأقرب عدم الوجوب لأصالة البراءة و لان المعلق عليه العجز عن المجموع و هو يصدق مع القدرة على الأكثر لأن عدم الكل لعدم أحد اجزائه (و يحتمل) الوجوب لان سقوط احد الواجبين المتغايرين غير المتلازمين لا يستلزم سقوط الأخر (ب) لو عجز عن الثمانية عشر فالنص على انه يكفيه الاستغفار فلو قدر على بعضها، قال المصنف الوجه عدم الوجوب لما تقدم و الاحتمال كما تقدم أيضا (و التحقيق) في المسئلتين ان وجوب الجزء ان كان تابعا لوجوب الكل لزم من زوال وجوب الكل زوال وجوبه و ان كان الكل تابعا لوجوب الاجزاء لم يلزم و كذا