إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٠
و لو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان ففي الاكتفاء بالإطلاق نظر (١) و الّا زيد التعيين و هو القصد إلى إيقاع الصوم عن الكفارة أو النذر المطلق أو غيرهما، و يبطل الصوم بترك النية و لو سهوا و كذا بترك بعض صفاتها كالتعيين في المطلق، و يشترط فيها الجزم فلو ردد بين الواجب و الندب أو نوى الوجوب يوم الشك أو نوى ليلة الشك صوم غد إن كان من رمضان لم يجز و الجزم ممن لا يعتقد كون اليوم من رمضان لغو و ان ظن ذلك بقول عدل أو امرأة صادقة عنده (و وقت) النية مع الذكر من أول الليل الى آخره مستدامة الحكم فلا
غيره بخلاف النذر، و ذهب السيد المرتضى و ابن إدريس الى عدم اشتراط نية التعيين و الاكتفاء بنية القربة (لأنه) زمان تعين الصوم فكان كرمضان (و لان) التعيين يراد للتمييز بين الفرض و النفل و الزمان متعين للفرض فلم يفتقر الى التعيين و لهذا لا يفتقر رد الوديعة إلى التعيين (و لانه) نوى الصوم الواجب عليه في هذا اليوم و لا شيء من غير النذر بواجب عليه في هذا اليوم فيكون قد نواه و لقوله (ص): «لكل امرئ ما نوى و إذا نوى الصوم الواجب عليه في هذا اليوم صح له، و الأقوى عندي وجوب التعيين.
قال دام ظله: و لو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان ففي الاكتفاء بالإطلاق نظر.
[١] أقول: ينشأ (من) انه يتعين بالنذر، لعدم وقوع غيره فيه و عدم جواز تأخيره عنه (و من) عدم تعيينه بالأصل و لا بالنذر (لان) الوجوب سابق على النذر و هو يقتضي وجوب التعيين في النية و الأصل بقاء ما وجب و النذر لا يقتضي سقوط ما ثبت وجوبه قبله (و لان) وجوب قضاء رمضان من حيث هو قضاء قبل النذر و بعده سواء و انما أفاد النذر فوريته مع بقاء صلاحية ما بعده من الأوقات له كابتداء وجوبه لعدم صيرورته قضاء بتركه و إطلاق الأصحاب ان قضاء رمضان يجب تعيينه بالنية (و التحقيق) ان هذا يبنى على تفسير المعين فإن عنى به الزمان الذي إذا فات صار قضاء لم يكن معينا و ان عنى به الزمان الذي يجب صومه و لا يجوز التأخير عنه كان معينا و الأصح عندي انه