إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٣
الإمكان ينتفي الضمان و التحريم و الحمل كالتأخير و لو أخر العزل مع عدم المستحق فلا اثم و يقضى و مستحقها هو مستحق زكاة المال و يستحب اختصاص القرابة ثم الجيران و أقل ما يعطى الفقير صاع الّا مع الاجتماع و القصور و لأحد للكثرة و يتولى التفريق المالك و يستحب الإمام أو نائبه و مع الغيبة الفقيه و يجب النية فإن أخل بها لم يجزئه و يشترط قصد التعيين و الوجوب أو الندب و التقرب الى اللّه.
[المطلب الثالث في الواجب]
المطلب الثالث في الواجب و هو صاع مما يقتات غالبا كالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأرز و اللبن و الأقط و الدقيق و الخبز أصلان و يخرج من غيرها بالقيمة السوقية من غير تقدير على رأى ان شاء (١)
التكليف و لانه حق ثابت للفقراء فلا تسقط بخروج وقتها كالدين المؤجل و زكاة المال، و ذهب المفيد، و ابنا بابويه، و ابن البراج، و أبو الصلاح الى سقوطها لعدم اقتضاء الأمر الموقت الفعل بعده مع الإخلال فيه لما تقرر في الأصول، و الأصل فيه ان كل عبادة وجب قضائها فلها وقتان و انما تثبت الأوقات بنص الشرع فمن لم يثبت عنده صحة النقل لا يوجب القضاء (ب) انها تكون قضاء قاله الشيخ، و سلار، لأن العبادة الموقتة إذا فعلت خارج الوقت تكون قضاء و ذهب ابن إدريس إلى انها تكون كالدين و زكاة المال و الأقوى عندي وجوب الإخراج بنية القضاء.
قال دام ظله: و يخرج من غيرها بالقيمة السوقية من غير تقدير على راى ان شاء.
[١] أقول: هذا مذهب الأكثر و هو الصحيح عندي و نقل عن بعض علمائنا انه مقدر بدرهم، و عن آخرين انه مقدر بأربعة دوانيق، قال المصنف في المخ و لم نقف في ذلك على فتوى، و انا أقول أورد الشيخ في الاستبصار رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال لا بأس ان تعطى قيمتها درهما [١] ثم قال هذه رواية شاذة و الأحوط ان يعطى قيمة الوقت ثم قال هذه رخصة من عمل بها لم يكن مأثوما هذا آخر قوله فلو لم يجز عنده لكان مأثوما و هذا ليس بفتوى.
[١] ئل ب ٩ خبر ١١ من زكاة الفطرة