إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١١
عنه كالزوجة و الضيف الموسرين و لو كان الزوج معسرا وجبت نفقتها دون فطرتها و الأقرب وجوبها عليها (١)
[السابع الأمة زوجة المعسر]
(السابع) الأمة زوجة المعسر فطرتها على مولاها ان لم يعلها
القبول مملكا ظاهر و على كونه كاشفا فلاستحالة تكليف الغافل عندنا.
قال دام ظله: و لو كان الزوج معسرا وجبت نفقتها دون فطرتها و الأقرب وجوبها عليها.
[١] أقول: من وجبت زكوته على غيره على قسمين (أحدهما) ان يكون من وجبت عنه ليس أهلا لوجوبها عليه كالعبد و القريب فإنه يشترط فيه الفقر و (ح) نمنع ان يجب عليه زكاة الفطرة و الثاني كالزوجة الموسرة (و البحث الثاني) في القسم الثاني و هو انه لو كان الزوج معسرا و الزوجة موسرة استقرت نفقتها عليه لأنها عوض دين فلا يشترط في وجوبها اليسار بل في أدائها بخلاف فطرتها فإنها عبادة شرط وجوبها اليسار فلا يجب على الزوج، و هل تجب عليها أم لا قولان (الأول) قول المصنف و ابن إدريس بالوجوب عليها (الثاني) قول الشيخ انه لا تجب عليها بل يسقط عنها و عنه و هو الأقوى عندي، و قال والدي في منتهى المطلب مبنى هذه المسئلة على ان من وجبت زكوته على غيره و كان أهلا لوجوبها، هل يلاقي الوجوب ابتداء من وجبت عنه ثم يتحمل من وجبت عليه عنه أو يجب ابتداء على من وجبت عليه عنه و لا يلاقي الوجوب من وجبت عنه ابتداء، يحتمل الأول لقوله تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى [١]، و «من» للعموم و فيها معنى الشرط و كل من لم يتزك لم يفلح لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط (و لما) روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم زكاة الفطرة على كل ذكر و أنثى [٢] لكن دلت الأحاديث و إجماع الإمامية على وجوبها عليه عمن يعول و وجه الجمع ما ذكرناه (و يحتمل الثاني) لقول الباقر و الصادق عليهما السّلام لما سئلا عن زكاة الفطرة قالا: صاع عن الصغير و الكبير و الذكر و الأنثى و البالغ و من يعول في ذلك سواء [٣] و المساواة تقتضي العموم لما تقرر في الأصول، فكما تجب عليه فطرته ابتداء و فطرة الصغير فكذا فطرة من يعول و هو
[١] سورة الأعلى آية ١٣
[٢] راجع ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة.
[٣] راجع ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة.