إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٠
الوجوب على الوارث (١)
[الرابع لو قبل الوصية بالعبد من الميت قبل الهلال]
(الرابع) لو قبل الوصية بالعبد من الميت قبل الهلال فالزكاة عليه و لو قبل بعده سقطت و في الوجوب على الوارث اشكال (٢)
[الخامس لا تجب الزكاة على الموهوب له الّا بعد القبض]
(الخامس) لا تجب الزكاة على الموهوب له الّا بعد القبض فلو مات الواهب قبله بطلت الهبة و وجبت على الوارث و لو مات المتهب قبل القبض بطلت
[السادس كلّ من وجبت زكوته على غيره]
(السادس) كلّ من وجبت زكوته على غيره سقطت
الا ان يعوله أحدهما و الأقرب الوجوب على الوارث.
[١] أقول: إذا مات مالك العبد قبل الهلال و عليه ديون تستغرق التركة و كان مؤنة العبد من كسبه أو من التركة، ففي فطرة العبد هنا قولان (أحدهما) قول الشيخ رحمه اللّه بسقوط الفطرة (و قال) والدي المصنف دام ظله تجب على الوارث و منشأ القولين ان التركة المستغرقة بالديون هل تبقى على حكم مال الميت و لا ينتقل الى الوارث أو تنتقل الى ملكه و يتعلق بها الديون تعلق الرهن، قال الشيخ رحمه اللّه بالأول لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] هذه البعدية بالزمان فقبل أداء الدين لا يثبت الإرث و قال شيخنا فيه إضمار و تقديره الملك التام من بعد وصية الى آخره لاستحالة وجود ملك بلا مالك، فدل العقل على هذا الإضمار و إذا ثبت الملك و الميت ليس بمالك قطعا و لا الديان و الوارث فتعين الوارث و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال دام ظله: لو قبل الوصية بالعبد من الميت قبل الهلال فالزكاة عليه و لو قبل بعده سقطت و في الوجوب على الوارث إشكال.
[٢] أقول: البحث فيما إذا أكل العبد من كسبه و هذه المسئلة تبنى على أصلين (ا) القبول هل هو كاشف عن ملك الموصى له بالموت أو سبب ملك له (فعلى الأول) لا زكاة على الوارث قطعا (و على الثاني) يبنى على الأصل الثاني (ب) إذا قلنا ان القبول مملك، هل قبله يبقى على حكم مال الميت أو ينتقل الى الوارث انتقالا متزلزلا، فعلى الأول لا يجب على الوارث قطعا، و على الثاني يكون على الوارث و البحث عن هذين الأصلين يأتي في موضعه، و اما السقوط عن الموصى له فعلى كون
[١] سورة النساء آية ١١.