إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٧
اتحاد الدفع و يشترط مع الكثرة عدم الاستغناء و لو دفع قرضا قبل الحول جاز الاحتساب بعده و ان استغنى به لا بغيره و لو تعدد سبب الاستحقاق جاز تعدد الدفع و لو فقد وارث المشتري من الزكاة ورثه الامام على رأى (١)، و اجرة الكيال و الوزان على المالك على رأى (٢) و يكره تملك ما تصدق به اختيارا لا بميراث و شبهه، و في تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة (٣)
المرتضى و ابن إدريس الى عدم تحديد القلة بل أقل ما يتملك و هو الأقوى عندي لقوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ الآية [١] و هو عام في كل صدقة إذ الجمع المعرف باللام للعموم، فما يجب في الأول كنصف دينار أو خمسة دراهم يستحقه الثمانية الأصناف فيجوز تفريقه عليهم بان يعطى كل واحد أقل ما يتملك و هو المطلوب (و لأن) الآية اما لبيان المصرف أو للتمليك و أيما كان يثبت المطلوب، و قال ابن الجنيد أقل ما يعطى درهم، و قال الصدوق يجوز ان يعطى الرجل الواحد الدرهمين و الثلاثة و لا يجوز في الذهب إلا نصف دينار، و المصنف اختار مذهب السيد و جعل مذهب الشيخ استحبابا جمعا بين الأدلة.
قال دام ظله: و لو فقد وارث المشتري من الزكاة ورثه الامام على راى.
[١] أقول: ذهب الشيخ و ابنا بابويه و ابن إدريس الى ان ميراثه لأرباب الزكاة لأنه أعتق من مالهم فكان ولائه لهم و نقل المصنف في المختلف عن بعض علمائنا الأول و هو كونه للإمام لأنه أحد مصارف الزكاة فيكون سائبة و هو اولى.
قال دام ظله: و اجرة الكيال و الوزان على المالك على راى.
[٢] أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط و المصنف في المختلف و هو الأصح عندي لوجوب ما يتوقف عليه الواجب و توقف الدفع عليه و لثبوتها على البائع في البيع و قال في موضع آخر من المبسوط يكون على الفقراء لانه لمصلحتهم و تخليص مالهم و لعدم الدلالة على وجوب الزائد على الزكاة.
قال دام ظله: و في تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة إلخ.
[٣] أقول: الزكاة تتعلق بالعين بإجماع الإمامية بمعنى ملك الفقير بالفعل لقول
[١] س التوبة- ٥٩