إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٦
[المطلب الرابع في بقايا مباحث هذا الباب]
المطلب الرابع في بقايا مباحث هذا الباب إذا تلفت الزّكاة بعد قبض الساعي أو الإمام أو الفقيه لم يضمن المالك و تبرء ذمته حين القبض و مع عدم هؤلاء و المستحق و إدراك الوفاة يجب الوصية بها و أقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط أو خمسة دراهم على رأى استحبابا (١)، و لا حدّ للأكثر مع
الموكل و نمنع كون وقت النية هو حين تعينها بل هو وقت الدفع الى الفقير و الشيخ بنى قوله على رواية عزل الزكاة فإنه يجوز و تتعين به و دفعها الى الوكيل كالعزل بل أقوى لأنه إخراج لها عن يده و لان العزل بالنية و الا لم يصح و العبادة الواحدة لا يجب لها نيتان.
(و التحقيق) انه كلما قارنت نية المالك الدفع الى الفقير اجزئت سواء نوى الوكيل أولا و ان فقدت نية المالك و قارنت نية الوكيل اجزئت لما قررناه و ان قارنت نية الموكل الدفع الى الوكيل و قارنت نية الوكيل الدفع الى الفقير [١] فان قلنا بإجزائها منفردة اجزئت هنا قطعا و الا فالاحتمال متوجه لان الوكيل إذا لم- يكن نائبا عن الفقراء توجه الاحتمال و لا تجزى نية المالك حال التعيين بل حال الدفع الى الفقير فوجودها كالعدم فقوله [٢] «و لو دفع الى وكيله و نوى حينئذ و نوى الوكيل حال الدفع أجزأ» فيه نظر.
قال دام ظله: و أقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط و خمسة دراهم على رأى استحبابا.
[١] أقول: الأول قول المفيد و الشيخ الطوسي لقول الصادق عليه السّلام لا يعطى احد من الزكاة أقل من خمسة دراهم و هو أقل ما فرض اللّه من الزكاة [٣] و ذهب السيد
[١] في بعض النسخ بعد قوله: الى الفقير بدل قوله: فان قلنا إلخ هكذا: أجزأت إجماعا و الضابط كلما قارنت نية أحدهما الدفع الى الفقير أجزأ و الا فلا و هو الأصح عندي و به افتى
[٢] يعني قبل تلك العبارة المذكورة.
[٣] ئل ب ٢٢ خبر ٢ من أبواب المستحقين.