إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٥
عند إعطاء المالك للفقراء أو للساعي أو للإمام سواء نوى الامام حالة الدّفع الى الفقراء أولا و لو لم ينو المالك و نوى الإمام أو السّاعي حالة الدفع فان كان أخذها كرها أجزأت لأنه أخذ الواجب و سقط اعتبار نية المالك لمنعه و ان أخذها طوعا لم يجز فيجب على الإمام النية في الأول خاصة، و لو دفع الى وكيله و نوى حينئذ و نوى الوكيل حال الدفع اجزء، و لو فقدت نية أحدهما لم يجزئ على اشكال أقربه الاكتفاء بنية الوكيل (١)، و ولى الطفل و المجنون يتولى النية هو أو الساعي أو الإمام.
لأصالة البقاء (فعلى الأول) يضمن فيجوز النقل لانه دين في ذمة الفقير (و على الثاني) لا يضمن فلا ينقل (ج) ان تكون عينها باقية و قد سمع الفقير هذا الشرط فيجوز نقلها (د) ان تكون العين باقية و لم يسمع الشرط في الدفع، فهل يقتضي تملك الفقير في نفس الأمر (قيل) نعم لانه نوى الصدقة و النوع الخاص منها، و لا يلزم من انتفاء الخاص انتفاء العام، و لانه لم ينو دفعا باطلا و الحق الجواز بينه و بين اللّه تعالى جده في نفس الأمر لأن المطلق لا يوجد إلا في أحد افراده و انتفاء الكل غير زكاة هذا المال و قد بان بطلانها لانتفاء الشرط و هو الملك هذا تحقيق هذه المسئلة.
قال دام ظله: و لو فقدت نية أحدهما لم تجز على اشكال أقربه الاكتفاء بنية الوكيل.
[١] أقول: وجه القرب انها عبادة تقبل النيابة فيقبل نيتها كالحج إذ النية تابعة و قد قارنت الفعل فاجزئت (و لان) المقصود الأظهر من الزكاة إخراجها و سد خلات المستحقين بها و لذلك جازت النيابة فيه مع القدرة على المباشرة (و يحتمل) عدمه لان المكلف هو المالك و لم ينو و قال عليه السّلام ليس للمرء من عمله الا ما نواه (و قال) الشيخ الطوسي في المبسوط من اعطى زكوته لوكيله ليعطيها الفقير و نوى اجزءه إذا نوى الوكيل حال الدفع و لا يجزى نية كل واحد منهما لو انفردت، أما نية الوكيل فلما تقدم، و اما نية الموكل فلحصول الغرض الأقصى من الزكاة و هو دفع حاجة المحتاجين و وجود النية منه حال تعينها لأنها بالدفع الى الوكيل مع النية تتعين فكان بمنزلة الدافع الى الامام (و فيه نظر) لان الوكيل ليس نائبا عن الفقراء بل يده يد