إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٤
[المطلب الثالث في النية]
المطلب الثالث في النية و هي القصد إلى إخراج الزكاة المفروضة أو النافلة لوجوبها أو ندبها قربة الى اللّه و يشترط تعيين كونها زكاة مال أو فطرة و لا يشترط اللفظ و لا تعيين الجنس المخرج عنه فلو نوى عن أحد ماليه و لم يعين جاز، و لو قال ان كان مالي الغائب باقيا فهذه زكوته و ان كان تالفا فهي نفل اجزء و لو قال ان كان باقيا فهذه زكوته أو نفل أو قال هذه زكاة أو نفل أو نوى عن مال مترقب التملك و ان حصل لم يجز و لو قال ان كان الغائب سالما فهذه زكوته فبان تالفا ففي النقل الى غيره اشكال (١)، و وقت النية
فنفس النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لقوله تعالى وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ [١] و قوله عليه السّلام نفسك نفسي [٢] فصح عليه إطلاق لفظ الصلاة كما صح على النبي عليه السّلام.
المطلب الثالث في النية قال دام ظله: و لو قال ان كان مالي الغائب سالما فهذه زكوته فبان تالفا ففي النقل الى غيره إشكال.
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط و لا يجوز نقله الى غيره لان وقت النية قد فاته، هذا التعليل لفظه رحمه اللّه (و قيل) يجوز نقله لفوات الشرط المعلق عليه ملك الفقير و فوات الشرط يقتضي فوات المشروط (و التحقيق) ان نقول اما ان يكون العين باقية أو تالفة و على كل تقدير فاما ان يكون الفقير قد سمع هذا الشرط أولا فالأقسام أربعة (ا) ان يكون عين الزكاة تالفة و لم يكن الفقير قد سمع هذا الشرط فلا شك في عدم جواز نقله لعدم ضمان الفقير لانتفاء جهات القبض غير الصدقة و الصدقة لا تستعقب الضمان و لانه حرج و مناف لغاية الصدقة فإنها دفع حاجة الفقير و هذا قد يكون علة في حاجة الفقير و لإباحة المالك بغير عوض دنياوي فلا وجود لهذا القدر في الخارج و لا في الذمة.
(ب) ان تكون تالفة و قد سمع هذا الشرط فهل يجوز له التصرف قبل علم السلامة و عدمها (قيل) لا لان الجهل بالشرط يستلزم الجهل بالمشروط (و قيل) بلى
[١] سورة آل عمران آية ٦٠.
[٢] كتب الفريقين مشحونة منه.