إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٣
على رأى (١) و وسم النعم في القوى المنكشف و كتبه ما يفيد التخصيص و يجوز تخصيص صنف بل واحد بالجميع و لا يجوز العدول بها الى الغائب مع وجود المستحق و لا النقل من بلد المال معه و ان كان الى بلد المالك فيضمن و يأثم و لو فقد المستحق جاز النقل و لا ضمان به و لو عين الفطرة من غائب ضمن بنقله مع وجود المستحق فيه.
[١] أقول: أجمعت الأمة على ترجيح دعاء الإمام أو الساعي عند قبض الزكاة لمالكها ثم اختلفوا في مقامين (ا) الوجوب و اختاره والدي المصنف و الشيخ في المبسوط و موضع من الخلاف الاستحباب لأن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لما بعث معاذا الى اليمن
قال له أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم و ترد على فقرائهم [١] و لم يذكر لها الدعاء فلو وجب لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و قال في باب الزكاة من الخلاف بوجوبه لقوله تعالى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [٢] و صيغة افعل للوجوب ثم علل بأنها لطف للمكلفين بلفظه «انّ» و فعل اللطف المتعلق بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم واجب فكذا الامام لعدم الفارق- و لقوله تعالى فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ [٣] قالوا المراد الاستحباب لأنه أداء واجب فلا يجب له ان يدعى له بسببه كالصلاة و لعدم وجوبه على الفقير فعلى نائبه اولى (ب) هل يدعو بلفظ الصلاة أو الدعاء أجمعت الأمة على جواز الثاني، و الإمامية على جواز الأول لفعله عليه السلام، انه لما اوفى أبوا و في زكاته و زكاة أصحابه قال النبي صلّى اللّه عليه و آله اللهم صل على ابى أوفى و على آل أبي- أوفى [٤] قالوا مختص بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم فله الانعام على غيره (قلت) نمنع الاختصاص كيف و قد قال اللّه تعالى الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ [٥] و لأن الصلاة من اللّه الرحمة و الألفاظ المترادفة يجوز اقامة بعضها مقام بعض (قالوا) عادة السلف قصره على النبي (الأنبياء- خ) (ع) (قلنا) العادة ليست بحجة خصوصا مع مخالفة القرآن و اما على عليه السّلام
[١] سنن ابى داود باب زكاة السائمة
[٢] سورة التوبة آية ١٠٢.
[٣] سورة آل عمران آية ٥٨.
[٤] سنن ابى داود باب دعاء المصدق لأهل الصدقة و فيه: صل على آل أبي أوفى. و لم يذكر أبا اوفى نفسه.
[٥] سورة البقرة آية ١٥٤.