إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٠
مع مطالبة المالك، و لو لم يوجد مستحق أو حصل مانع من التعجيل جاز التربص و لا ضمان حينئذ و لا يجوز تقديمها فان فعل كان قرضا لا زكاة معجّلة على رأى (١) فان تمّ بها
أبي عبد اللّه عليه السّلام حين سئل عن تأخيرها اختيارا انه قال إذا حال الحول فأخرجها من مالك و لا تمزجها بشيء و أعطها كيف شئت الحديث، و عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين و تأخيرها شهرين [١]، و الأقوى اختيار والدي و أكثر الأصحاب انه لا يجوز لما تقدم و ما رواه الشيخ في الحسن عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يكون عنده المال أ يزكيه إذا مضى عليه نصف سنة قال لا و لكن حتى يحول عليه الحول و يحل عليه انه ليس لأحد أن يصلى الصلاة إلا لوقتها و كذلك الزكاة و لا يصوم احد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء و انما تؤدى إذا حلت [٢] و حتى لانتهاء الغاية جعل غاية الترك حول الحول فلا يجوز بعدها لان حكم ما بعد الغاية يخالف ما قبلها و لانه شبهها بالصلاة (و لأن) «إلّا» إذا وردت عقيب النفي أفادت الحصر و هو يتناول التقديم و التأخير و لانه عليه السّلام سوى بين الزكاة و الصلاة بقوله «و كذلك» في الوقت فلا يجوز التقديم و التأخير قضية للمساواة.
قال دام ظله: و لا يجوز تقديمها فان فعل كان قرضا لا زكاة معجلة على راى.
[١] أقول: يريد البحث عن تعجيل الزكاة و تقريره ان تعجيل الزكاة المالية التي يشترط فيها الحول بعد تمام النصاب و انعقاد الحول عليه و هو على حال يتعلق به الزكاة مع اجتماع شرائطها غير نهاية الحول خاصة عن حول واحد قبل تمام الحول، فيه خلاف بين الأصحاب، فقال والدي المصنف و المفيد و الشيخ في المبسوط و المرتضى و ابن الجنيد و ابنا بابويه لا يصح، لأن زرارة سأل أبا جعفر عليه السّلام ا يزكى الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة قال لا، أ يصلى الاولى قبل الزوال [٣]، دل على المشابهة في المنع و الا لم يطابق الجواب السؤال، و ذهب أبو الصلاح و ابن ابى عقيل الى جواز تقديمها،
[١] ئل ب ٤٩ خبر ١١ من المستحقين.
[٢] ئل ب ٥١ خبر ٢ من المستحقين.
[٣] ئل ب ٥١ خبر ٣ من المستحقين.