إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٨
[الفصل الثاني في الأوصاف]
الفصل الثاني في الأوصاف يشترط في الأصناف السبعة غير المؤلفة، الإيمان فلا يعطى كافر و لا مخالف للحق و الأولاد يتبع الآباء في الايمان و عدمه و يعيد المخالف ما اعطى مثله و في اعتبار العدالة قولان (١) و يشترط ان لا يكون هاشميا الا ان يكون المعطى منهم و يقصر ما يصل اليه من الخمس عن كفائته مع حاجته أو يكون مندوبة و هم الآن أولاد أبي طالب و العباس و الحارث و أبى لهب، و يجوز إعطاء مواليهم، و يشترط في الفقراء و المساكين ان لا يجب نفقتهم على المعطى بالنسب و الملك و الزوجية و يجوز الدفع الى غيرهم و ان قرب كالأخ و لو كان عاملا أو غازيا أو غارما أو مكاتبا أو ابن سبيل جاز إعطاؤه مطلقا الا ابن السبيل فيعطى الزائد عن النفقة مع الحاجة إليه كالحمولة، و يشترط في العامل بعد
الطبيعي تخيير بين الجزئيات و الثاني مذهب الشيخ في النهاية و المفيد و سلار لانه المفهوم عند الإطلاق.
قال دام ظله: و في اعتبار العدالة قولان.
[١] أقول: اشترط الشيخ و المرتضى و ابن حمزة العدالة في غير المؤلفة لرواية محمد بن عيسى عن داود الصرمي قال سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا؟
قال لا [١]، و لا قائل بالفرق و هي مقطوعة و منعه ابن بابويه و سلار لعموم الآية و منشأ الخلاف ان الفاسق مؤمن أولا و اشترط ابن الجنيد مجانبة الكبائر لأن غيره ليس بمؤمن لانه يخزي و المؤمن لا يخزي أما الصغرى فلانه يدخل النار لقوله تعالى:
وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا [٢] و قوله تعالى وَ لٰا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ إِلّٰا بِالْحَقِّ وَ لٰا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً يُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً [٣] و من يدخل النار يخزي لقوله تعالى رَبَّنٰا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّٰارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ [٤] و اما الكبرى فلقوله تعالى:
[١] ئل ب ١٧ خبر ١ من أبواب المستحقين
[٢] سورة النساء آية ٩٢
[٣] سورة الفرقان آية ٦٨
[٤] سورة آل عمران آية ١٩١.