إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٧
يقضى هو و يجوز المقاصّة و لو كان الغارم ميتا جاز القضاء عنه و المقاصّة و ان كان واجب النفقة جاز القضاء عنه حيا و ميتا و المقاصّة و لو صرف ما أخذه في غير القضاء ارتجع و يقبل قوله في الغرم من غير يمين إذا تجرد عن تكذيب الغريم أو غيره
[السابع في سبيل اللّه]
(السابع) في سبيل اللّه و هو كل مصلحة كبناء القناطر و عمارة المساجد و اعانة الزائرين و الحاج و مساعدة المجاهدين و قيل يختص الأخير (١) و لو اعطى الغازي منه فصرفه في غيره استعيد و يسقط المؤلفة منهم و الساعي و الغازي حال الغيبة إلا مع الحاجة الى الجهاد و لا يشترط في الغازي و العامل الفقر
[الثامن ابن السبيل]
(الثامن) ابن السبيل و هو المنقطع به و ان كان غنيا في بلده و كذا الضيف و لا يزاد على قدر الكفاية فإن فضل أعاده.
بحصول المانع و الأصل عدمه و لا يعارض بعدم وجود العلة لأن العدم طردىّ لا يصلح للعلية و لا لجزئها و لقوله تعالى وَ الْغٰارِمِينَ [١]، فان كان حقيقة في من عليه دين مطلقا خصص بالمنفق في المعصية فالمطلوب للاكتفاء بأصالة عدم المخصص، و ان كان حقيقة فيمن عليه دين لم ينفقه في معصية فالمطلوب أيضا للاكتفاء بأصالة العدم مع تعليق الشارع على عدمي و لا يرد احتمال كونه حقيقة في المنفق في الطاعة للتخلف عنه في التلف من غير تفريط و انتفاء كل علة غير الغرم، و قال الشيخ: لا يعطى للجهل بالشرط فان الشرط هو الإنفاق في الطاعة أو التلف و الجهل بالشرط يستلزم الجهل بالمشروط فلا يدفع اليه قلنا بل الإنفاق في المعصية مانع و مع جهله فالأصل عدمه، و التحقيق ان منشأ الخلاف ان الإنفاق في المعصية هل هو مانع أو الإنفاق في الطاعة شرط و الأقوى عندي استحقاقه مع الجهل.
قال دام ظله: و في سبيل الله و هو كل مصلحة كبناء القناطر و عمارة المساجد و اعانة الزائرين و مساعدة المجاهدين و قيل يختص بالأخير.
[١] أقول: الأول اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن حمزة و ابن إدريس لأن السبيل الطريق و إذا أضيف الى اللّه تعالى أفاد الموصل الى الثواب و الأمر بالكلي
[١] س التوبة ٥٩.