إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٦
ثم يدفعها اليه و يجوز إعطاء سيد المكاتب، و الأقرب جواز الإعتاق من الزكاة و شراء الأب منها (١)
[السادس الغارمون]
(السادس) الغارمون و هم المدينون في غير معصية و الأقوى في المجهول حاله الاستحقاق (٢) و له أن يدفع الى من أنفق في معصية من سهم الفقراء ثم
المؤلفة هم المنافقون.
قال دام ظله: و الأقرب جواز الإعتاق من الزكاة و شراء الأب منها.
[١] أقول: وجه القرب شمول قوله تعالى وَ فِي الرِّقٰابِ [١] لذلك بل هو ظاهر فيه فان الرقبة إذا أطلقت انصرفت اليه و لقوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ و تقدير الآية في إعتاق الرقاب و لأنه إعتاق للرقبة فجاز صرف الزكاة فيه كدفعه في الكتابة و هذا اختيار المفيد و ابن إدريس و هو الأقوى عندي و شرط بعض الأصحاب عدم المستحق، لرواية عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد لها موضعا يدفع ذلك اليه فنظر الى مملوك يباع فاشتراه بذلك الالف درهم التي أخرجها من زكوته فأعتقه فهل يجوز ذلك قال نعم [٢].
(قلت) هو معارض بعموم الآية و قول الصادق عليه السّلام [٣] لا بأس ان يشترى الرجل مملوكا مؤمنا من ماله فيعتقه ثم قال عليه السّلام- في هذا الحديث بعد كلام- و ان اشترى رجل أباه من زكاة ماله و أعتقه فهو جائز، و ما ذكروه غير مناف، و قال الشيخ يختص بالمكاتب و العبد تحت الشدة لقول ابى عبد اللّه عليه السّلام لما سئل عنه: إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم ثم مكث مليا ثم قال الا ان يكون عبدا مسلما في ضرورة يشتريه و يعتقه [٤] و يحتمل ضعيفا عدم إعتاق الأب من الزكاة اما إذا لم يكن تحت الشدة فظاهر على قول الشيخ و لان نفع زكوته عاد اليه فلم يجز كما لو دفعها اليه و اما إذا كان تحت الشدة فكذلك أيضا.
قال دام ظله: و الأقوى في المجهول حاله، الاستحقاق.
[٢] أقول: هذا اختيار ابن إدريس لوجود المقتضى و انتفاء المانع لعدم العلم
[١] سورة التوبة آية ٥٩.
[٢] ئل ب ٤٣ خبر ٢ من أبواب المستحقين
[٣] راجع باب ١٩ و ٤٣ من أبواب المستحقين للزكاة من الوسائل.
[٤] ئل ب ٤٣ خبر ١ من أبواب المستحقين