إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩
و المستعمل في غسل النجاسة نجس و ان لم يتغير بالنجاسة عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر مطهر ما لم يتغير بالنجاسة أو يقع على نجاسة خارجة، و المستعمل في الأغسال المندوبة مطهر إجماعا، و تكره الطهارة بالمشمس في الآنية و تغسيل الميت بالمسخن بالنار الّا مع الحاجة، و غسالة الحمام لا يجوز استعمالها الّا مع العلم بخلوها من النجاسة، و المتخلف في الثوب بعد عصره طاهر فان انفصل فهو نجس.
(قليلا خ) في طهارة مبيحة للصلاة من الحدث الأكبر و اجمع أصحابنا على طهارته و كونه مطهرا من الخبث، و هل يطهر من الحدث الأصغر أو الأكبر بمعنى انه يبيح الصلاة من أحدهما اختلف أصحابنا فيه، و ما اختاره هنا هو اختيار المرتضى و ابن إدريس لرفعه الخبث و هو أقوى، و للاستصحاب و هو الحق عندي لقوله تعالى:
فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا. [١] علق التيمم على فقد الماء مطلقا فيجوز الطهارة به مطلقا سواء كان مستعملا أو غير مستعمل و الّا لكان قد أخذ غير السبب مكانه و لا يجوز، و لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢]: ان الماء طهور لا ينجسه شيء. علق على مطلق الماء و هو من الحسان، رواه أبو سعيد الخدري، و قول الأئمة عليهم السّلام: الماء يطهر و لا يطهر [٣] و لأن الطهورية تثبت لصفات خلقية للماء و هي باقية، و أشار عليه السّلام الى ذلك بقوله:
خلق اللّه الماء طهورا [٤] و ذهب الشيخان و ابنا بابويه الى عدمه للشك فيه، و لقول الصادق عليه السّلام [٥] الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ به). و لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم و هو جنب). فلو لا ان تقييده منعا لم ينه عنه، و هذا الحديث من الصحاح و لأن الصحابة لم يجمعوه لذي الإعواز (و الجواب) النهي للكراهية و عدم جمع الصحابة (للشيء خ) ليس حجة، و أيضا فإن الصحابة لم يجمعوا ماء الوضوء لذي الإعواز أيضا و هو مطهر بإجماع علمائنا.
[١] س المائدة آية ٨
[٢] جامع ب ٢ خبر ٩ من أبواب المياه
[٣] ئل ب ١ خبر ٤ و ٥ من أبواب المياه
[٤] جامع ب ٢ خبر ٩ من أبواب المياه
[٥] ئل ب ٩ خبر ١٢ من أبواب الماء المضاف