إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٨٤
[المقصد الثالث فيما يستحب فيه الزكاة و فيه مطلبان]
المقصد الثالث فيما يستحب فيه الزكاة و فيه مطلبان
[المطلب الأول مال التجارة]
الأول مال التجارة على رأى (١) و هو المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند
المقصد الثالث فيما يستحب فيه الزكاة قال دام ظله: الأول مال التجارة على رأى.
[١] أقول: اختلف علمائنا في زكاة مال التجارة على قولين فالأكثر على الاستحباب، و هو اختيار الشيخين و المرتضى و ابى الصلاح و ابن البراج و سلار و ابن ابى عقيل و والدي المصنف و جدي و هو المختار عندي، و قال بعضهم بالوجوب و هو الظاهر من كلام ابني بابويه (لنا) الأصل و ما رواه زرارة في الصحيح قال كنت قاعدا عند ابى- جعفر عليه السّلام و ليس عنده غير ابنه جعفر قال يا زرارة ان أبا ذر و عثمان تنازعا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال عثمان كل مال من ذهب أو فضة يدار و يعمل به و يتجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول و قال أبو ذر اما ما اتجر به أو دير و عمل به فليس فيه الزكاة و انما الزكاة فيه إذا كان ركازا و كنزا موضوعا فإذا حال عليه الحول فعليه الزكاة فاختصما في ذلك الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال عليه السّلام القول ما قاله أبو ذر [١] (و في الصحيح) عن هشام بن سالم قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا ثم وضعه فقال هذا متاع موضوع فإذا أحببت بعته فيرجع الى رأس مالي و أفضل عليه هل عليه فيه صدقة و هو متاع قال لا حتى يبيعه قال فهل يؤدى عنه لما مضى ان باعه إذا كان متاعا قال لا [٢].
احتج الموجبون بما رواه أبو الربيع الشامي عن الصادق عليه السّلام في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه و قد كان زكى ما له قبل ان يشترى به هل عليه زكاة أولا حتى يبيعه قال ان كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة [٣] و في
[١] ئل ب ١٤ خبر ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٢] ئل ب ١٤ خبر ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة و فيه: هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال إلخ.
[٣] ئل ب ١٣ خبر ٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.