إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٨
الرابع (١). و يظهر الفائدة في الوجوب و الضمان (٢).
[١] أقول: هذا هو قول السيد المرتضى و ابني بابويه و سلار و ابن إدريس و امام المجتهدين والدي في النهاية و المنتهى، لرواية محمد بن قيس الصحيحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين و مأة فإذا زادت واحدة ففيها شاتان الى المأتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم الى ثلاثمائة فإذا كثرت الغنم ففي كل مأة شاة [١] الحديث و تحصل الكثرة بانضمام واحدة إليها و هذا هو الأصح عندي.
قال دام ظله: و يظهر الفائدة في الوجوب و الضمان.
[٢] أقول: لما ذكر ان في ثلاثمائة و واحدة قولين أحدهما انه يجب اربع شياه و الآخر انه يترك الاعتبار، و يجب في كل مأة شاة ذكر مسئلتين يظهر فيهما حكم كل من القولين و اليه أشار بقوله و تظهر الفائدة (ا) قدر الواجب و انه على الأول أربع شياه و على الثاني ثلاث شياه و اليه أشار بقوله في الوجوب (ب) الضمان و نورد في مثاله صورتين (ا) لو تلفت الواحدة بغير تفريط بعد الحول و قبل إمكان الأداء، فعلى الأول تسقط الأربع الشياة على ثلاثمائة جزء و جزء واحد و يسقط منه جزء واحد، و هو أربعة أجزاء من ثلاثمائة جزء و جزء واحد من شاة فيبقى الواجب عليه ثلاث شياه و مأتا جزء و سبعة و تسعون جزء من ثلاثمائة جزء و جزء من شاة (و اما على القول الآخر) فلا يقسّط الثلاث على ثلاثمائة جزء و جزء لان الواحد الزائد شرط في تعين الفرض و ليست جزء من محل الوجوب لتصريح الرواية بان في كل مأة شاة فلم يتعلق الواجب بشيء من الزائدة و في الرواية الأولى تصريح بتعلق الفرض بالمجموع المركب من ثلاثمائة و واحدة و كل واحد من اجزاء محل مجموع الفرض محل لكل واحد من اجزائه (و أقول) الضابط ان التالف ان كان زائدا على محل الواجب لم يسقط شيء بسببه و ان كان جزء من محل الوجوب سقط من مجموع الفريضة ما نسبته إليها كنسبة التالف الى محل الوجوب.
[١] ئل ب ٦ خبر ٢ من أبواب زكاة الانعام