إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٠
و لو استطاع بالنصاب و وجب الحج ثم مضى الحول على النصاب فالأقرب عدم منع الحج من الزكاة (١)، و إذا اجتمع الزكاة و الدين في التركة قدمت الزكاة، و لو حجر الحاكم على المفلس ثم حال الحول فلا زكاة، و لو استقرض
التصرف (قيل لا) و الا لتقدم المشروط على الشرط لان منع التصرف انما هو لوجوب صرفه في النذر فعلى هذا يجب فيه الزكاة و ينعقد عليه الحول و يخرج منه (و قيل بلى) لأن صحة النذر تقتضي منعه عن إخراجه عن ملكه لان خروجه من ملكه يوجب بطلان النذر و منعه عن التصرف يمنع عن انعقاد الحول فلا تجب فيه الزكاة و هو الأصح عندي لأن اجتماع انعقاد الحول الموجب للوجوب بعده مع صحة النذر و استمراره يمكن استلزامه للمحال و كلما أمكن استلزامه للمحال فهو محال، أما الأولى فلأنهما لو اجتمعا فوقع الشرط و حال الحول و لم يكن له الا تلك العين استحق الفقير استحقاقا لازما و مصرف النذر استحقاق لازم و هو يستلزم اجتماع الضدين و اما الثانية فضرورية لأنه يمتنع استلزام الممكن المحال.
قال دام ظله: و لو استطاع بالنصاب و وجب الحج ثم مضى الحول على النصاب فالأقرب عدم منع الحج من الزكاة.
[١] أقول: المراد انه إذا استطاع المكلف بعين النصاب للحج و ليس له غيره فوجب عليه الحج باجتماع شرائط الاستطاعة فبعد وجوب الحج عليه و قبل انقضاء أشهر الحج و لم يستطع قبله بغير ذلك تم حول الزكاة مستجمعا للشرائط و كان صرف الزكاة يزيل الاستطاعة لنقصان نفقته مثلا فهل يمنع وجوب الحج من وجوب الزكاة أم لا (قيل نعم) لانه لو وجبت الزكاة و استحق الفقراء في العين لفقدت الاستطاعة فإن بقي وجوب الحج لزم ان يكون فقد الاستطاعة التامة في أول سنة استطاعته قبل تمام أشهر الحج غير مسقط لوجوبه و هو باطل إجماعا و ان لم يبق وجوب الحج كان وجوب الزكاة مستلزما لارتفاع الواقع فترجيح الحادث على الباقي ترجيح من غير مرجح لوجوبهما معا و هو محال و لان كلما يستلزم ثبوته نفى الآخر نافاه و وجود احد المتنافيين يمنع حدوث الآخر لان شرط وجود الحال خلو المحل عن منافيه و لانه كمنذور