إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٦٨
المجحود بغير بينة و لا الدين على المعسر و الموسر على رأى (١) و لا المبيع قبل القبض إذا
على الحق بعد الانفصال فمنه يبتدأ الحول و التكليف متوجه على الولي و هو من باب الأسباب لا غير و للطفل في الآخرة اعواض دائمة لمشابهتها الثواب.
قال دام ظله: و لا الدين على المعسر و الموسر على رأى.
[١] أقول: الخلاف انما هو في الدّين الحالّ على الموسر فالمختار عند والدي و جدي مذهب السيد المرتضى و ابن الجنيد و ابن إدريس و هو انه لا زكاة في الدين مطلقا إذ متعلق الزكاة المالية غير التجارة هو الأعيان الشخصية لا الماهيات الكلية و الدين من القسم الثاني، و قال الشيخ في النهاية ان كان تأخير الدين من جهة المديون فزكاته عليه، و ان كان من جهة مالكه فعليه الزكاة. لنا ما رواه محمد بن على الحلبي في الموثق عن الصادق عليه السّلام قال قلت ليس في الدين زكاة قال الصادق لا [١] و ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال يدل على عموم المقال، و لان كل زكاة صدقة و لا شيء من الصدقة تثبت في الدين فلا شيء من الزكاة تثبت في الدين.
اما الصغرى فلانه تعالى سمى الزكاة صدقة في قوله إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ [٢] الآية و قوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا، [٣] و اما الكبرى فلما صح من قول الصادق عليه السّلام لا صدقة (زكاة خ) على الدين و لا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك، [٤] و النكرة المنفية للعموم فالغاية و هو قوله حتى يقع في يدك ان رجعت الى الجملتين كقول بعضهم فالمطلوب و ان رجعت الى الأخيرة فالمطلوب أيضا لدلالته على دوام النفي (احتج) الشيخ برواية درست عن الصادق عليه السّلام قال ليس في الدين زكاة الا ان يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه [٥].
(أجاب) والدي بأنه ان صح السند حمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة (قالوا)
[١] ئل ب ٦ خبر ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة.
[٢] سورة التوبة آية ٥٩.
[٣] سورة التوبة آية ١٠٢.
[٤] ئل ب ٥ خبر ٦ من أبواب من تجب و فيه لا صدقة.
[٥] ئل ب ٦ خبر ٧ من أبواب من تجب و فيه: درست عن عمر بن يزيد.