إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٦٥
و الأقرب ان الشروع في الصوم كالإتمام (١) و لو أحرم بنية القصر ثم عنّ له المقام أتم و لو لم ينو
الصادق عليه السّلام حين سئل عنه ان كنت حين دخلت المدينة صليت بها صلاة واحدة فريضة بتمام فليس لك ان تقصر حتى تخرج منها و ان كنت (الى قوله) فلم تصل بها صلاة فريضة واحدة بتمام (الى قوله) فقصر الحديث (إذا تقرر ذلك) فنقول لو نسي الصلاة التي يدخلها القصر بالكلية حتى خرج وقتها و لم يصل صلاة اخرى تماما احتمل وجوب الإتمام لأنه يجب عليه قضاءها تماما فكأنه في حكم المصلى لترتب حكم النية عليها و لان تحتم وجوب إتمام الأداء أو القضاء في سفر غاب عنه الجدران و الأذان فيه بعد ان وجب القصر و علم به انما يكون لأحد شيئين اما لانقطاع السفر أو انقطاع تأثيره إذ لو كانا موجودين على حالهما لاستمر وجوب القصر لكنه لم يستمر فلا يعود القصر الا باستيناف سفر يوجبه.
و يحتمل جواز القصر لان الصادق عليه السّلام في هذه الرواية علق الإتمام بفعل صلاة واحدة تماما و القصر على عدم فعلها تماما بلفظه «ان» فيهما فاقتضى انحصار الإتمام في الفعل و القصر في عدمه لأن «ان» للشرط و عدم الشرط يقتضي عدم المشروط و تعليق وجود شيء على وجود آخر و عدمه على عدم ذلك الأخر يقتضي تساويهما، و عدم احد المتساويين يستلزم عدم الأخر و لانه لا يصح تعقيبه بالفاء الا فيما يستقل فاستلزام الحكم لا يتوقف على آخر و الّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيجب القصر، و هذا الاحتمال عندي أقوى، و انما قيدنا بالناسي إذ الجاهل بدخول الوقت إذا استمرت عليه الغفلة و لم يعلم وجوب الصلاة و خرج الوقت لا يجب عليه الإتمام قطعا لاستحالة تكليف الغافل، و وجوب القضاء هنا لوجود سبب الوجوب غير مؤثر بالفعل و يظهر من الناسي حكم العامد إذ وجوب الإتمام في الناسي يقتضي أولوية وجوبه في العامد.
قال دام ظله: و الأقرب ان الشروع في الصوم كالإتمام.
[١] أقول: أفاد والدي المصنف هنا ان السبب التام في وجوب قصر الصلاة و الصوم واحد و تحتم وجوب الإتمام في أيهما كان يوجب تحتم الإتمام في الأخر و هما متساويان في الحكم فما اقتضى إتمام أحدهما اقتضى إتمام الآخر و يحتمل عدمه لانه لم يصلّ