إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٦٤
و لو رجع في الأثناء فإن تجاوز فرض التقصير فكالناوي و الّا فكالراجع، و لو لم يصلّ حتى خرج الوقت لعذر مسقط صح رجوعه و الّا فلا، و في الناسي إشكال. (١)
يتخير في قصر الصلاة و إتمامها و يتحتم الإتمام في الصوم اما الأول فلأنه قد وردت روايات بالقصر و التمام و وجه الجمع التخيير اما الروايات (فإحديها) رواية زرارة في الحسن عن الباقر عليه السّلام انه قال التقصير بريد و البريد أربعة فراسخ [١] (و الثانية) رواية معاوية بن عمار في الموثق قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في كم أقصر الصلاة فقال في بريد [٢] (الثالثة) روى معاوية بن وهب في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ادنى ما يقصر فيه الصلاة فقال بريد ذاهبا و بريد جائيا [٣] (و الجواب) انه محمول على الرجوع في يومه لما رواه عبد اللّه بن يحيى الكاهلي في الصحيح قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في التقصير في الصلاة بريد في بريد أربعة و عشرون ميلا [٤] (ج) من كان سفره أكثر من حضره كالمكاري و الملاح إذا قام في بلد خمسة أيام، قال الشيخ (ره) في النهاية و المبسوط، و ابن البراج، و ابن حمزة يقصر نهارا و يتم الصلاة ليلا و اما الصوم فلا يقصر فيه بل يتم، و منع المصنف و ابن إدريس و بعض الأصحاب ذلك و أوجبوا الإتمام مطلقا و هو الأقوى عندي.
احتج الشيخ برواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال المكاري ان لم- يستقر في منزله إلّا خمسة أيام و أقل قصر في سفره بالنهار و أتم بالليل و عليه صوم شهر رمضان [٥] الحديث (أجاب) والدي بحمله على تقصير النافلة بمعنى سقوط نوافل النهار عنه و أيضا جعل ذلك في أقل من خمسة و لا يقولون به:
قال دام ظله: و في الناسي إشكال.
[١] أقول: إذا نوى الإقامة عشرة أيام وجب الإتمام فإن رجع عن نية الإقامة إلى نية السفر فان كان قد صلى صلاة واحدة مما يقصر تماما لم يجز التقصير [٦] لقول
[١] ئل ب ٢ خبر ١ من صلاة المسافر.
[٢] ئل ب ٣ خبر ٤ من أبواب صلاة المسافر.
[٣] ئل ب ٢ خبر ٢ من صلاة المسافر.
[٤] ئل ب ١ خبر ٣ من صلاة المسافر.
[٥] ب ١٢ خبر ٥ من صلاة المسافر.
[٦] ب ١٨ خبر ١ من صلاة المسافر.