إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٦٣
عشرة في بلده مطلقا أو في غير بلده مع النية قصر إذا سافر و الّا فلا و المعتبر صدق اسم المكاري و مشاركيه في الحكم
[الخامس اباحة السفر]
(الخامس) اباحة السفر فلا يقصر العاصي به كتابع الجائر و المتصيد لهوا دون المتصيد للقوت أو التجارة على رأى (١) و لا يشترط انتفاء المعصية و لو قصد المعصية بسفره في الأثناء انقطع الترخص و يعود لو عادت النية ان كان الباقي مسافة و الّا فلا و سالك المخوف مع انتفاء التحرز عاص.
[المطلب الثالث في الأحكام]
المطلب الثالث في الأحكام الشرائط واحدة في الصلاة و الصوم و كذا الحكم مطلقا على رأى (٢)، و إذا نوى المسافر الإقامة في بلد عشرة أيام أتم فإن رجع عن نيته قصر ما لم يصل تماما و لو فريضة
قال دام ظله: أو التجارة على رأى.
[١] أقول: اعلم ان حظر السفر اما باعتبار غايته أو انّيته و إباحته بإباحتهما معا إذا تقرر ذلك، فنقول إذا سافر لصيد التجارة و لم يلزم من نفس سفره محذور كانت الغاية و الانيّة مباحتين فيكون السفر مباحا و كل سفر مباح يبيح قصر الصلاة و الصوم لعموم آيتي القصر، و هو اختيار والدي المصنف و السيد المرتضى، و قال الشيخان يقصر الصوم و يتم الصلاة، لقول ابى عبد اللّه عليه السّلام: و ان التصيد مسير باطل لا يقصر الصلاة فيه [١] و الجواب ان الالف و اللام في قوله عليه السّلام «التصيد» ليس للعموم و الّا لزم أحد الأمرين امّا عدم التقصير في صيد القوت و هو خلاف مذهبهم أو التخصيص و هو خلاف الأصل، و في قوله «مسير باطل» دلالة على ان المراد صيد اللهو لان صيد التجارة ليس بمسير باطل
قال دام ظله: و الشرائط واحدة في الصلاة و الصوم و كذا الحكم مطلقا على رأى.
[٢] أقول: سبب القصر في الصلاة و الصوم واحد و هو السفر و الشرائط المعتبرة في التقصير واحدة فيهما فيلزم تلازم حكمهما في التقصير و عدمه، ففي أي موضع وجب تقصير أحدهما وجب تقصير الآخر و بالعكس فنقيضاهما متلازمان أيضا و الخلاف هنا في مواضع (ا) الصيد للتجارة و قد تقدم (ب) قصد مسافة و هي أربعة فراسخ قال الشيخ
[١] ئل ب ٩ خبر ٧ من أبواب صلاة المسافر.