إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٦
التشهد أو في القيام الثالث و يخالف هذه الصلاة غيرها في انفراد المؤتم و انتظار الإمام إتمام المأموم و ايتمام القائم بالقاعد
[الثاني صلاة بطن النخل]
الثاني صلاة بطن النخل و هي ان لا يكون العدو في جهة القبلة فيفرقهم فرقتين فيصلي بإحداهما ركعتين و يسلم بهم و الثانية تحرسهم ثم يصلى بالثانية ركعتين نافلة له و هي لهم فريضة، و لا يشترط في هذه الخوف
[الثالث صلاة عسفان]
الثالث صلاة عسفان بان يكون العدو في جهة القبلة فيرتبهم الامام صفين و يحرم بهم جميعا و يركع بهم و يسجد بالأول خاصة و يقوم الثاني للحراسة فإذا قام الإمام بالأول سجد الثاني ثم ينتقل كل من الصفين الى مكان صاحبه فيركع الامام بهما ثم يسجد بالذي يليه و يقوم الثاني الذي كان أولا لحراستهم فإذا جلس بهم سجدوا و سلم بهم جميعا الرابع صلاة شدة الخوف و ذلك عند التحام القتال و عدم التمكن من تركه فيصلي على حسب الإمكان و ان كان راكبا مستدبرا و لو تمكن من الاستقبال وجب و الّا فبالتكبير و الّا سقط و يسجد على قربوس سرجه ان لم يمكن النزول و لو عجز عنه أومأ و لو اشتد الحال عن ذلك صلى بالتسبيح عوض كل ركعة سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر و سقط الركوع و السجود و لا بد من النية و تكبيرة الإحرام و التشهد و التسليم.
[المطلب الثاني في الأحكام]
المطلب الثاني في الأحكام صلاة الخوف مقصورة سفر أو حضرا ان صليت جماعة و فرادى على أقوى القولين (١)
قال دام ظله: صلاة الخوف مقصورة سفرا و حضرا ان صليت جماعة و فرادى على أقوى القولين.
[١] أقول: هذا مذهب ابن الجنيد، و ابى الصلاح، و ابن زهرة، و الشيخ في الجمل و الخلاف، و السيد المرتضى في الجمل، و المفيد، و ابن ابى عقيل، و ابن البرّاج، و ابن إدريس، و ابن حمزة، و هو الأقوى عندي لقوله تعالى فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، [١] و ليس السفر و الخوف شرطين على الجمع إجماعا، و لفعل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فإنه قصر سفرا مع زوال الخوف، و ليس أحدهما بعينه شرطا في الآخر دون العكس لاستحالة الترجيح من
[١] النساء ١٠٢.