إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٤
و لو فعل فيما هو أزيد مزية ففي الإجزاء نظر (١)، و لو قيده بعدد وجب، و الأقرب وجوب التسليم بين كلّ ركعتين (٢) و لو شرط أربعا بتسليمة وجب، و لو شرط خمسا ففي الانعقاد نظر (٣).
(د) ان يطلقهما فإذا ظن الضيق و أهمل لا لعذر شرعي و صدق ظنه وجب القضاء و الكفارة، و اما لو لم يظن التضيق و أخّر عن أول أوقات الإمكان حتى تعذر فالأقوى عدم وجوب الكفارة (و اعلم) ان قوله (و لو أوقعها في غير ذلك الزمان) و كذا قوله (في غير ذلك المكان) الضمير راجع الى الصلاة التي نوى بها المنذورة فقد أوقع المنذورة في نيته لأن إيقاع نفس المنذورة في غير الزمان أو المكان المعين في نذره لا يتصور فالاتحاد هنا بحسب الصنف و انما طولنا الكلام في هذه المسئلة لأنها من علوم ثلاثة علم الفقه و الكلام و الأصول.
قال دام ظله: و لو فعل فيما هو أزيد مزية ففي الإجزاء نظر.
[١] أقول: ينشأ من انّ ذا المزية بالنسبة إلى الأزيد مزية كما لا مزية له و لان التعيين لا مدخل له في صحة النذر بل للمزية فأين وجدت صح المنذور (و من) وجود المقتضى و هو النذر و المزية و ارتفاع المانع لأن الأصل عدمه فيتعين و يتفرع المساوي و احتمال الجواز فيه أضعف من الأزيد.
قال دام ظله: و الأقرب وجوب التسليم بين كل ركعتين.
[٢] أقول: وجه القرب ان الإطلاق يحمل على الأغلب، و الأغلب في المندوب التسليم بين كل ركعتين، و يحتمل عدم الوجوب للأصل و النذر يتناول عددا مخصوصا و هو أعم من ان يكون كل ركعتين عقيبهما التسليم أولا و العام لا دلالة له على الخاص و يصح الإتيان بالأكثر في تسليمة واحدة على الأقوى فلا مانع و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال دام ظله: و لو شرط خمسا ففي الانعقاد نظر.
[٣] أقول: ينشأ من ان النافلة غير الراتبة لا تنحصر في عدد و وجوب التسليم لا دليل عليه و الأصل عدمه (و من) انه لم يتعبد الشارع بمثله، و التحقيق ان يقال ان هذا