إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٢
عن المزية فالوجه الاجزاء. (١)
عن المزية فالوجه الإجزاء.
[١] أقول: وجه الاجزاء ان المنذور لا بد فيه من رجحان و رجحان المكان هو المزية فإذا انتفت لم يلزم التقييد بالمكان و يصح نذر فعل الطاعة مطلقا، و يحتمل التعيين لان المكان من جملة معينات الأكوان و تختلف باختلافه فإذا صلى في غيره لم يأت بالمنذور فيبقى في عهدة التكليف (و التحقيق) ان نقول المكان ان وجبت الصلاة فيه أو كانت فيه أفضل من كل الأمكنة كالمقام تعين بالنذر إجماعا، و ان حرم إيقاعها فيه أو كره لم ينعقد الوصف إجماعا و غير ذلك ان خلا عن المزية فالوجهان و ان اشتمل على المزية لم يجز عنه الأقل، و هل يجزى الأكثر أو المساوي يأتي البحث فيه.
و يتفرع على ذلك مسئلتان (ا) لو عين وقتا مكروها تعين بالنذر إجماعا و في المكان لا و الفرق دقيق (ب) حكم إهمال قيد الزمان أو المكان مع لزومه بالنذر عمدا اختيارا فالبحث هنا في مقامين، بما ذا يتحقق إهمال القيد دون الأصل، و وجوب القضاء و وجوب الكفارة: اما الأول فيفعله في غيره مع مراعاة جميع ما اشتمل عليه الأصل من الصفات الّا القيد مع الترك في ذلك الزمان أو المكان ثم تعذر الإتيان به فيه، فبهذه القيود الثلثة يتحقق إهمال القيد و لذلك فرض المصنف فعله في غيره. و اما الثاني فيكون ذلك الترك ليس بعذر شرعي مسقط بل يكون عمدا اختيارا و يكون ذلك الترك مستلزما للتعذر المذكور و انما قلنا بكون الترك مستلزما للتعذر المذكور ليخرج الموسع فإنه إذا ترك في أول الوقت و لم يظن التضيق لا يدخل في هذا الحكم و يكون هذا القيد أيضا باختياره فإذا كان كذلك وجبت كفارة النذر و القضاء و هذا القدر على الفقيه.
و اما بيان كيفية كون ذلك الترك مستلزما لتعذّر الإتيان بالفعل في ذلك الزمان أو المكان فليس على الفقيه بل على المتكلم و الأصولي فإن ذكره الفقيه في علمه كان مقدمة لا مسئلة و يكون متبرعا و مدخلا في علمه ما ليس منه لكنه ينفعه، فلذلك نبه المصنف فقال (ان لم يتكرر ذلك الزمان) معناه انه لو نذر في زمان معين مشخص لا يتكرر مثل هذه الجمعة أو هذا اليوم أو غدا فإذا تركه في هذا اليوم حتى خرج و فعله