إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣١
سكنت و لو قصر زمان الموقّتة عن الواجب سقطت فلو اشتغل احد المكلّفين في الابتداء و خرج الوقت و قد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام (١) أمّا الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين، و جاهل الكسوف لو علم بعد انقضائه يسقط عنه الّا مع استيعاب الاحتراق، و لا يجب على جاهل غيره، و الناسي و المفرط عمدا يقضيان، و يقدم الحاضرة استحبابا ان اتّسع الوقتان و وجوبا ان ضاقا و الّا قدّم المضيّق و الكسوف أولى من صلاة اللّيل و ان خرج وقتها ثمّ يقضى ندبا و لا يصلّى على الراحلة و مشيا اختيارا.
[الفصل الرابع في صلاة النذر]
الفصل الرابع في صلاة النذر و من نذر صلاة شرط فيها ما شرط في الفرائض اليوميّة و تزيد الصّفات الّتي عيّنها في نذره ان قيّده امّا بالزّمان كيوم الجمعة أو المكان بشرط المزيّة كالمسجد أو غيرهما فلو أوقعها في غير ذلك الزّمان لم يجزئ و وجب عليه كفّارة النذر و القضاء ان لم يتكرّر ذلك الزمان، و لو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك الّا أن يخلو القيد
المتابعة في مواضع فليجز هنا للضرورة و الأقوى عندي الأول.
قال دام ظله: و لو قصر زمان الموقتة عن الواجب سقطت فلو اشتغل احد المكلفين في الابتداء و خرج الوقت و قد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام.
[١] أقول: وجه القرب انه يستحيل ان يكلف بالعبادة في وقت قاصر عنها و يحتمل وجوبه لقوله عليه السّلام من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة [١] و لقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [٢] و الحق عندي انه لا يجب الإتمام لظهور استحالة التكليف بها و هذا ليس وقتا لهذه الصلاة في أصل وضعه و قوله من أدرك ركعة من الصلاة المراد به في وقت متسع للصلاة في أصل وضعه و العمل في الآية المراد به الشرعي و هو الصحيح.
الفصل الرابع في صلاة النذر قال دام ظله: و لو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك الا ان يخلو القيد
[١] سنن الدارمي ج ١ ب من أحق بالإمامة
[٢] سورة محمد ص- ٣٥)