إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣
و نية الاستباحة أقوى إشكالا (١) و يجب (التيمم) بجميع أسباب الوضوء و الغسل، و كل أسباب الغسل أسباب الوضوء إلا الجنابة فإن غسلها كاف عنه و غسل الأموات كاف عن فرضه.
[الفصل الثالث في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء]
الفصل الثالث في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء يجب في البول غسله بالماء خاصة أقلّه مثلاه و في الغائط المتعدي كذلك
لم تصدق الوحدة، و في سندها ضعف و الوحدة و المساواة لا تقتضي العموم كما بيّن في الأصول، و لفظ الوحدة مقول بالتشكيك على معان.
(ه) رواية حريز عن أبى جعفر عليه السّلام: قال: إذا حاضت المرأة و هي جنب أجزأها غسل واحد.
(و يحتمل العدم لوجهين) (ألف) ان الغسل وحده لا يجزى و الوضوء ليس له تأثير في رفع (حدث- خ) الجنابة و الا اثر الوضوء مع التنصيص عليه و هو باطل إجماعا (ب) الجنابة سبب لوجوب الغسل و الأصل عدم اجزاء غيره عنه و الكامل في ذاته أكمل من المتمم.
قال دام ظله: و نية الاستباحة أقوى إشكالا
[١] أقول: لو نوى الاستباحة لا غير احتمل الاجزاء لقوله عليه السّلام: لكل امرء ما نوى [١] (و عدمه) لانه لو أجزأه لكان اما باعتبار انصرافه الى غسل الجنابة و هو باطل لاشتراك نية الاستباحة بينهما و لا دلالة لما به الاشتراك على ما به الامتياز فتخصيصه بالجنابة ترجيح من غير مرجح، أو لاقتضاء نية الاستباحة المطلقة رفع الأحداث و هو باطل و الا لأجزأ غسل الحيض المنوي به الاستباحة عن الجنابة لوجود العلة و نية رفع الحيض لا تصلح للمانعية لأن نية المعلول لا تضاد العلة و نيتها، و جعلها غاية لا يقتضي تمحضها له لانه جعل الاستباحة غاية إذ قصده استباحة الدخول في الصلاة، و لانه كلما أثرت نية الاستباحة المطلقة في رفع حدثين أثرت في رفعهما مع تقييدها بأحدهما كالبول و الغائط و ليس بقياس، و الأول أقوى لأنه نوى شيئا فيحصل له للحديث المقدم
[١] ئل ب ٥ خبر ٧ و ٩ من أبواب مقدمات العبادات.