إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢٨
و يكره بعد الفجر و الخروج بالسلاح لغير حاجة و التنقل قبلها و بعدها الّا بمسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فإنه يصلّى قبلها فيه ركعتين و لا ينقل المنبر بل يعمل منبر من طين، و تقديم الخطبتين بدعة و اسماعهما مستحبّ و يتخير حاضر العيد في حضور الجمعة
مستحبة، اختار المصنف والدي دام ظله و السيد المرتضى و أبو الصلاح، و ابن الجنيد الأول و هو المشهور (و الأقوى عندي خ) لدليل التأسي و للفرق و لقوله عليه السّلام صلوا كما رأيتموني أصلّي [١] و قال الشيخ ره في التهذيب انه سنّة و في اصطلاح الفقهاء السنة المندوب الذي واظب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على فعله (حجة) الشيخ ما رواه زرارة في الصحيح انّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الصلاة في العيدين فقال الصلاة فيهما سواء يكبر الامام تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ثم يزيد في الركعة الأولى ثلث تكبيرات و في الأخرى ثلثا سوى تكبيرة الصلاة و الركوع و السجود ان شاء ثلثا و خمسا و ان شاء خمسا و سبعا بعد ان يلحق ذلك الى وتر [٢].
دلّت هذه الرواية على عدم وجوب التسع خاصة من حيث ان التخيير بين الزائد و الناقص يقتضي عدم وجوب الزائد لجواز تركه لا الى بدل و قد حقق في الأصول، و كما لم يجب التسع لم يجب التكبير مطلقا لان الناس بين قائلين: قائل بوجوب التكبير و التسع، و قائل بعدم وجوبهما فالقول الثالث عند الإمامية باطل و الجواب:
حملها على التقية جمعا بين الاخبار، فقد ورد في الصحيح من قول موسى (بن جعفر خ) عليه السّلام في بيان الواجب: ثم يقوم فيقرء ثم يكبر أربعا ثم يركع بالتكبيرة الخامسة [٣] الحديث و لقول الباقر عليه السّلام يكبر خمسا يقنت بينهن [٤]، و وجه الجمع ما قلناه إذ بيان الواجب لا يصح حمله على الندب و لا على التقية (ب) القنوت بين التكبيرات اختلف الفقهاء في وجوبه فاختار والدي المصنف و ابن الجنيد و أبو الصلاح الوجوب و هو الأصح عندي، و ذهب الشيخ في الخلاف الى الاستحباب (لنا) على الوجوب فعل
[١] سنن الدارمي ج ١ باب من أحق بالإمامة.
[٢] ئل ب ١٠ خبر ١٧ من أبواب صلاة العيدين.
[٣] ئل ب ١٠ خبر ٨ من أبواب صلاة العيدين.
[٤] ئل ب ١٠ خبر ١٠ من أبواب صلاة العيدين.