إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢٦
و لو تابع الإمام في ركوع الثّانية قبل سجوده بطلت صلوته، و لو لم يتمكن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الامام للتشهد فالأقوى فوات الجمعة و هل يقلب نيته الى الظهر أو يستأنف الأقرب الثاني (١) و لو زوحم في ركوع الاولى ثمّ زال الزّحام و الامام راكع في الثانية لحقه و تمت جمعة و يأتي بالثانية بعد تسليم الامام.
و يستحب الغسل و التنفل بعشرين ركعة قبل الزوال و يجوز بعده و التفريق ستّ عند انبساط الشمس و ستّ عند الارتفاع و ستّ قبل الزّوال و ركعتان عنده و يجوز ستّ بين الفرضين و نافلة الظهرين منها و المباكرة الى المسجد بعد حلق الرأس و قصّ الأظفار و أخذ الشارب و السكينة و الوقار و التطيب و لبس الفاخر و الدعاء عند التوجه و إيقاع الظهر في الجامع لمن لا يجب عليه الجمعة و يقدم المأموم الظهر مع غير المرض و يجوز أن يصلّى معه الركعتين ثم يتم ظهره.
لان ما يفعل من الأفعال متأخرا عن فعل الإمام إياه لعذر بغير نية الانفراد بعد فراغ الامام من الركعة الاولى في حكم المتابع بها، و اما إدراك الجمعة مع نية الانفراد فلانه أدرك الركوع، و كل من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة، و كل من أدرك الركعة فقد أدرك الجمعة و المقدمات تقدّمت.
قال دام ظله: و لو لم يتمكن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الامام للتشهد فالأقوى فوات الجمعة و هل يقلب نيته الى الظهر أو يستأنف الأقرب الثاني
[١] أقول: وجه قرب الفوات عدم إدراك الركعة مع الامام فيكون كمن أدرك الامام و قد رفع رأسه من ركوع الثانية، و يحتمل الإدراك لأن الشروط كلها شروط في الابتداء لا الاستدامة و لقولهم عليهم السّلام من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة [١] و كل من أدرك الركعة فقد أدرك الجمعة (فعلى) الأول يحتمل ان يقلب نيته الى الظهر لأن الجمعة ظهر مقصور لاتحاد وقتهما و تداركها بها و لجواز العدول الى
[١] ئل ب ٢٦ خبر ٦ من أبواب صلاة الجمعة.