إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢٣
[السادس الوحدة]
(السادس) الوحدة فلو كان هناك أخرى بينهما أقل من فرسخ بطلتا ان اقترنتا أو اشتبه و تصح السابقة خاصّة و لو بتكبيرة الإحرام فيصلّي الثانية الظهر و لا اعتبار بتقديم السّلام و لا الخطبة و لا كونها جمعة السّلطان بل بتقديم التّحريم و مع الاقتران يعيدون جمعة و مع اشتباه السّابق بعد تعيّنه أولا بعده أو اشتباه السبق الأجود إعادة جمعة و ظهر في الأخير و ظهر في الأوّلين. (١)
الحقيقة الشرعية إجماعا بل المشابهة و يكفى فيها بعض الوجوه، و حمله على اشتراط الطهارة ليس اولى من الحرمة و الثواب، و لترجيح الحقيقة اللغوية على المجاز الشرعي عند التعارض، و منعه المصنف و ابن إدريس للأصل و الأقوى عندي وجوب الطهارة و هو اختيار المصنف في منتهى المطلب لأن النبي عليه السّلام فعله في بيان الواجب و داوم عليه و التأسي واجب (و عود الضمير إلى الجمعة يقتضي التأكيد و الى الخطبة التأسيس و الوحدة لا تنافي عود الضمير إلى الخطبة- خ) (و احتج) بعضهم بوجوب الموالاة بين الخطبة و الصلاة فلو لم يكن متطهرا لزم إهمال الموالاة و الصغرى شرعية لفعل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و مداومته عليه و الكبرى بينة.
(و فيه) نظر لانه لا يلزم منه الاشتراط في الخطبتين و لا وجوبه فيهما لهما بل بالعرض و الصغرى في موضع المنع و أوجب المفيد و الشيخ في النهاية الإصغاء و حرم الكلام لتحصل الفائدة، و اختاره المرتضى، و البزنطي، و ابن إدريس، و ابن حمزة، و أبو الصلاح لقول الصادق عليه السّلام (هي صلاة)، و لا يرد منع الكبرى ان كان الوسط اللغوي و الصغرى ان كان الشرعي و عدم اتحاد الوسط ان كان بالمعنيين فيهما، للحمل على مجازه و هو المساواة المذكورة و الا لا تبقى فائدة التخصيص بالخطبتين، و قال في المبسوط يكره الكلام و يستحب الإنصات و اختاره المصنف للأصل و لعدم إنكاره عليه السّلام على القائل متى (مضى خ ل) الساعة مكررا.
قال دام ظله: و مع اشتباه السابق بعد تعيينه أولا لا بعده أو اشتباه السبق الأجود إعادة جمعة و ظهر في الأخير و ظهر في الأوليين.
[١] أقول: أوجب الشيخ في الأولين إعادة جمعة (لأنا) حكمنا بوجوب الإعادة