إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢١
و لو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم ان لم يسمعوا أوّلا الواجب منها.
[الرابع الخطبتان]
(الرابع) الخطبتان و وقتهما زوال الشّمس لا قبله على رأى (١) و يجب تقديمهما على الصّلوة فلو عكس بطلت و اشتمال كلّ واحدة على الحمد للّه تعالى و يتعين هذه اللّفظة و على الصّلوة على رسول اللّه و آله عليهم السّلام و يتعين لفظ الصلاة و على الوعظ و لا يتعين لفظه و قراءة سورة خفيفة و قيل يجزى الآية التامة الفائدة (٢) و يجب قيام الخطيب فيهما و الفصل بينهما بجلسة خفيفة و رفع الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا،
التكليف بها فلا تنعقد به، و الفرق بينه و بين المريض ان المرض مانع الحكم إجماعا و الرقّ قيل انه مانع السبب كالأنوثة، و الأقوى عندي عدم الانعقاد به بمعنى انه ان تم العدد الذي هو شرط الانعقاد به لا بدونه لم تجب
قال دام ظله: الخطبتان و وقتهما زوال الشّمس لا قبله على رأى.
[١] أقول: ذهب الشيخ في النهاية و المبسوط، و ابن البراج الى ان وقتهما قبل الزوال بحيث يزول عند الفراغ منهما، و قال في الخلاف وقتهما وقوف الشمس، و اختاره ابن حمزة لقول ابى عبد اللّه عليه السّلام كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلى الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك و يخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل عليه السّلام يا محمد قد زالت فانزل فصل [١] و الرواية من الصحاح و الجواب المراد في الظل الأول بعد زوال الشمس لأن الأول من النسب و الإضافات تختلف باختلاف المضاف اليه، و قال السيد المرتضى، و ابن ابى عقيل، و المصنف وقتهما بعد الزوال و هو الأقوى عندي لقوله تعالى إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا الآية [٢] و الفاء للتعقيب و النداء الأذان و ذكر اللّه هو الخطبة.
قال دام ظله: و قراءة سورة خفيفة و قيل تجزى الآية التامة الفائدة.
[٢] أقول: الأول قول الشيخ ره في المبسوط و النهاية و الاقتصاد، و ابن حمزة، و القاضي، و ابن زهرة، و الراوندي، و ابن إدريس لما رواه الشيخ ره في الموثق عن سماعة قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ينبغي للإمام الذي يخطب للناس (الى قوله) ثم
[١] ئل ب ١٥ خبر ١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] سورة الجمعة آية ٨.