إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٦
و في الثانية بعده و رفع اليدين تلقاء وجهه مكبّرا و النّظر الى باطن كفيه فيه و هو تابع في الجهر و الإخفات و التعقيب بعد الفراغ من الصّلوة بالمنقول و أفضله تسبيح الزّهراء عليها السّلام.
[الفصل الثامن في التروك]
الفصل الثامن في التروك يبطل الصّلوة عمدا و سهوا فعل كلّ ما ينقض الطّهارة، و عمدا الكلام بحرفين فصاعدا ممّا ليس بقرآن و لا دعاء، و في الحرف الواحد المفهم و الحرف بعده مدّة و الكلام المكره عليه نظر (١)
و تحليلها التسليم [١] و ذلك يقتضي الحصر (و لانه) عليه السّلام كان يخرج من الصلاة به لا بغيره و ذهب الشيخان و المصنف هنا و ابن إدريس و القاضي إلى الاستحباب للأصل و لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن رجل يصلى ثم يجلس فيحدث قبل ان يسلّم قال تمت صلوته [٢].
الفصل الثامن في التروك قال دام ظله: و في الحرف الواحد المفهم و الحرف بعده مدة و الكلام المكره عليه نظر.
[١] أقول: ينشأ (في الأول) من الأصل و دلالة مفهوم قولهم و الكلام بحرفين (و من) حصول الافهام به فأشبه الكلام و لان الحرف لا دلالة له في نفسه أي إذا انفرد لا يدل فكل ما إذا انفرد دلّ ليس بحرف حقيقة (و في الثاني) من ان المدّة ألف أو واو أو ياء إذا كان ما قبلها متحركا بحركة من جنسها (و من) انه يتولد من إشباع الحركة فلا يعدّ حرفا (و في الثالث) من انه مكلف بالصلاة الكلية لا بالجزئيات المخصوصة و الكلام ينافيها و الإكراه على منافي الكلي انما يتحقق مع الإكراه على الإتيان به في كل الجزئيات، فإذا أكره على الإتيان به في جزئي لا غير وجب عليه الإتيان بالكلي في الجزئي الآخر لانه يمكنه أن يأتي به من غير مناف فتبطل هذه الصلاة و يجب عليه غيرها (و لانه) نادر فلا يكون عذرا إذا لعذر فيما يستلزم الحرج المنفي بالاية و لا يتحقق في النادر (و من) ان المنافي انما هو الكلام عامدا مختارا و لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
[١] ئل ب ١ خبر ١٠ من أبواب التكبير.
[٢] ئل ب ٣ خبر ٢ من أبواب التسليم.