إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٠
كان السجود أخيرا استحب قراءة الحمد ليركع عن قراءة، و لو أخلّ بالموالاة فقرء بينها من غيرها ناسيا أو قطع القراءة و سكت استأنف القراءة و عمدا يبطل،
السورة و هو ما ليس فيه السجدة و يحرم قراءة الكل و قراءة سورة أخرى معه، اما الجواز فلعدم لزوم المحذور، و اما المنع من الكل فلرواية ابن بكير، و اما المنع من قراءة اخرى معه فلرواية الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع):
قال سألته عن الرّجل يقرء السورتين في الرّكعة فقال لا لكل ركعة سورة [١] (ب) قول من منع مع ذلك المقدمة الثانية و سلّم ما بعدها، و هو قول الشيخ أيضا فيتخير على قوله هذا بين الاقتصار على البعض و بين ضم سورة أخرى معه (ج) قول من منع الرابعة و الخامسة كابن الجنيد فيجوز على قوله قراءة السورة كلها، قال ابن الجنيد لو قرء سورة من العزائم في النافلة سجد و ان كان في فريضة أومأ فإذا فرغ قرئها و سجد (د) قول من سلم الاولى و الرابعة و الخامسة و منع المقدمة الثانية كابن إدريس فإنه على قوله يحرم قراءة الكل و يجوز قراءة البعض مع سورة أخرى فقد انحصرت أقوال الفقهاء هنا بالاستقراء في هذه الأقوال الأربعة.
و إذا عرفت هذا في صورة العمد (فنقول) في صورة النزاع و هو انه إذا قرء ناسيا (فاما) ان لا يذكر أصلا (أو يذكر) بعد الركوع فلا شك في صحة الصلاة و كون القراءة وقعت صحيحة لأنها انما حرمت لأجل السجدة، و مع النسيان لا تجب فوريتها، أما الأولى فقد نبّه عليها في رواية زرارة، و اما الثانية فإجماعية (بقي) قسمان (الأول) ان يذكر قبل تجاوز السجدة فعلى قول شيخنا والدي المصنف يجب العدول لانه لولاه لزوم مخالفة احدى المقدمات الخمس و هو محال و قد نبه عليه في رواية زرارة (و على القول الأول) من قول مانعي احدى المقدمات الخمس يجوز ان يقتصر على قراءة ذلك البعض فلا يجب العدول (و على القول الثاني) يجوز الاقتصار عليه و ان تضم سورة اليه فلا يجب العدول أيضا (و على القول الثالث) لا يجب العدول بل يجب الإتمام و الإيماء ثم يقرئها بعد الفراغ و يسجد و فيه دقيقة (و على القول الرابع)
[١] ئل ب ٨ خبر ١ من أبواب القراءة.