إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٤
و يبطل لو نوى الرّياء أو ببعضها أو به غير الصلاة و ان كان ذكرا مندوبا
تنافيهما لم تبطل الصلاة (و ان) قلنا بتنافيهما للصارف لم تبطل أيضا (و ان) قلنا ذاتي بطلت الصلاة و تحقيق هذه المسئلة في علم الكلام، قالوا ارادة الشيء تستلزم كراهة ضده أو نفسها و كراهة كل شيء تنافي ارادته و ثبوت احد المتنافيين تستلزم نفى الأخر فتبطل النية (قلنا) المقدمات ممنوعة و لو سلّمت ففي الأضداد العقلية أما الشرعية فممنوعة (و اعلم) انّ الشيخ (ره) في المبسوط قال إذا عزم على ما ينافي الصلاة من حدث أو كلام أو فعل خارج منها و لم يفعل اثم و لم تبطل صلوته و كذا المرتضى قال بعدم الابطال.
و اعلم ان التحقيق في هذه المسئلة و ما قبلها من المسائل و ما يتفرع من الفروع يبتني على تحقيق نذكره هنا، هو ان النية شرط و تمحضها للقربة و الاستدامة شرط أيضا و الأولان شرط بإجماع علمائنا (و اما الثالث) و هو استدامة النية حكما حتى يفرغ من صلوته فواجب بإجماع المسلمين فيلزم على ذلك بطلان الصلاة بما ينافي أحدهما و هذا القدر على الفقيه ان يبحث عنه و هو مسئلة من علم الفقه و اما البحث عن المنافي فهو من علم الكلام فالفقيه يتسلم من المتكلم، و إذا بحث عنه في علمه كان من جملة المبادي التصديقية و المصادرات فيه (فلا يكون جزء من علمه و متم موضوعه خ) و اجمع الكل على انه إذا قصد ببعض أفعال الصلاة الواجبة غير الصلاة بطلت الصلاة بذلك القصد، و الفائدة في المأموم و عدم اعتبار الكثرة لأن إجماع المتكلمين على ان احد المتعلقين إذا اتحد متعلقهما و تعلق أحدهما على عكس تعلق الآخر تضادّا فلذلك اجمع الفقهاء على انه إذا نوى ببعض أفعال الصلاة غيرها بطلت و امّا تضادّ المتعلقين بغير هذا الوجه كتعلق أحدهما بأحد الضدّين و الأخر بالآخر و غير ذلك من الوجوه فاختلف فيه المتكلمون (و من هذا ارادة الضدين هل تتضادان و ارادة المتنافيين هل تتنافيان كإرادة الخروج مع إرادة الاستدامة هل تنافي اختلف المتكلمون في ذلك- خ) و من ثم (هنا- خ) اختلف الفقهاء في هذه المسائل المذكورة فقول الشيخ في المبسوط بناء على مذهبه في بعض كتبه في علم اللطيف من جملة