إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠١
الأقرب جواز الإيماء للركوع و السجود. (١)
[الفصل الثاني النية]
الفصل الثاني النية و هو ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا و سهوا في الفرض و النّفل و هي القصد إلى إيقاع الصلاة المعينة كالظهر مثلا أو غيرها لوجوبها أو ندبها أداء أو قضاء قربة الى اللّه و تبطل لو أخل بإحدى هذه، و الواجب القصد لا اللّفظ و يجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير بحيث لا يتخللهما زمان و ان قل، و إحضار ذات الصلاة و صفاتها الواجبة فيقصد إيقاع هذه الحاضرة على الوجوه المذكورة بشرط العلم بوجه كل فعل اما بالدليل أو التقليد لأهله، و ان يستديم القصد حكما الى الفراغ بحيث لا يقصد ببعض الافعال غيرها فلو نوى الخروج في الحال أو تردد فيه كالشّاك بطلت و لو نوى في الأولى الخروج في الثانية فالوجه عدم البطلان ان رفض القصد قبل البلوغ إلى الثانية، (٢)
قال دام ظله: و معه الأقرب جواز الإيماء للركوع و السجود.
[١] أقول: وجه القرب ان هذه الهيئة تابعة للاضطجاع و لجوازه اختيارا على الرّاحلة و ماشيا، و إذا جاز في حال الاختيار فليجز مطلقا لانه دليل على عدم منافاته للصلاة، و يحتمل عدم جواز الإيماء للركوع و السجود لانه تغيير لهيئة الصلاة و لأن الصلاة حقيقة في ذات الركوع و السجود و لا يجوز إهمالهما إلّا لعذر أو نص شرعي و هما منتفيان هنا.
قال دام ظله: و لو نوى في الأولى الخروج في الثانية فالوجه عدم البطلان ان رفض القصد قبل البلوغ إلى الثانية.
[٢] أقول: استعمل هنا لفظ النية في الإرادة على سبيل المجاز فإن النية حقيقة في الإرادة المقارنة و مجاز في القصد أعني الإرادة مطلقا، و تحرير المسئلة انّه (إذا) قصد في الأولى الخروج في الثانية (فهنا) احتمالات ثلثة (ا) بطلان الصلاة في الحال لان الجزم في النية بمعنى ان يوجد إرادة الإتيان بالصلاة كلها ارادة جازمة لا شك فيها، و استمراره حكما الى انتهاء الصلاة شرط و معنى الاستمرار حكما الامتناع عمّا ينافي هذا الجزم و هو هيّن لان استمرار عين الإرادة عسر، و هذا كالايمان فإنّه لا يشترط فيه