مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣
الثالث: إن حركة ما من الحركات إن كانت أزلية و كانت غير مسبوقة، فهي أوّل الحركات فانتهت، و إن كانت مسبوقة كان الأزلي مسبوقا، و إن لم يكن شيء من الحركات أزليا فالمجموع حادث و هو المطلوب.
الرابع: لو كانت الحركات غير متناهية كان اليوم موقوفا على انقضاء ما لا يتناهى.
الخامس: نفرض من اليوم الى الأزل جملة [١] و من خلق آدم الى الأزل أخرى و نطبق، فإما أن يتساويا فيكون المتفاوت متساويا و هو محال، و إما ان يختلفا في الجانب الأزلي فالكل حادث.
و اما بيان أنها ليست ساكنة، فلأنها لو كانت ساكنة لزم أن لا يتحرك و التالي باطل فالمقدم مثله.
بيان الشرطية: إن السكون حينئذ أزلي فلا يعدم لما بينا أن الأزلي يستحيل عدمه، و أما بيان بطلان التالي فلأن الحس دال عليه [و الخصم يساعد عليه] [٢].
أيضا فإن الأجسام البسيطة موجودة و الوضع بمعنى المقولة لها غير واجب فيمكن زواله فصحت الحركة، و لأن معنى السكون هو اللبث أكثر من زمان واحد فماهيته يقتضي تقدم شيء من الزمان عليه و الأزلي لا يتقدمه زمان، و إذا ثبت أن الأجسام لا تخلو من الحركة و السكون و معهما يستحيل أن يكون أزلية، فهي حادثة.
فإن قيل [٣]: هذه المنفصلة ينبني على وجود المكان و هو ممنوع، سلمنا
[١] هذا الطريق في اثبات حدوث العالم يقال له «طريق التطبيق»، و قد فرض العلامة هنا الشق الثاني من خلق آدم الى الازل، و بعض المتكلمين فرضوه من طوفان نوح الى الازل. راجع: شرح المقاصد ج ٣ ص ١١٤.
[٢] ما بين المعقوفين ساقطة من نسخة ب.
[٣] جواب هذا الاشكال يأتي بعد قريب من صفحتين بقوله: فالجواب ...