مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤
متساوية فيصح على كل واحد منها ما يصح على الآخر، فاختصاص إحدى الذاتين بصفة إن كان لا لأمر ترجح الممكن، و إن كان لأمر، فإن كان صفة للذات تسلسل، و ان كان موصوفا بالذات كانت الذات صفة هذا خلف، و إن لم يكن موصوفا و لا صفة فإن كان موجبا كانت نسبته إلى الكل على السوية، و إن كان مختارا ففعله متجدد فالذوات قبل تجدد هذه الصفات لها خالية عنها و هو المطلوب.
تذنيب: جمهور القائلين بالصفات كأبي علي و أبي هاشم و قاضي القضاة و تلامذتهم قالوا للجوهر أربع صفات:
إحداها: الجوهرية و هي صفة ذات و جنس له و هو موصوف بها لم يزل و لا يزال في حالتي وجوده و عدمه.
و ثانيتها [١]: صفة التحيز و هي صفة مقتضاة عن صفة الجوهرية بشرط الوجود.
و ثالثتها [٢]: صفة الوجود الحاصلة بالفاعل و لا أثر للفاعل في الذوات فإن إثبات الثابت محال.
و رابعتها [٣]: الكائنية و هي عبارة عن حصول الجوهر في الحيز المعين و هو معلل بالمعنى المسمى بالكون و ليس للجوهر صفة زائدة على هذه الأربع فليس له بكونه أبيض و أسود صفة معللة بمعنى بل لا معنى لكونه أسود إلّا حلول السواد فيه هذا عند المشايخ.
بالتحيّز يمتنع اتصافه بالجوهرية فلهذه ثبت الذوات خالية عن الصفات (محصل افكار المتقدمين و المتأخرين ص ٨٥).
[١] ب: و ثانيها.
[٢] ب: و ثالثها.
[٣] ب: و رابعها.