مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
و أيضا العلة في قيام الصفات بالجوهر كونه متحيزا و لأجل ذلك لم يتصف الأعراض بها و الباري ليس بمتحيز.
و أيضا لو صح قيام حادث به لصح قيام كلّ حادث.
و أيضا لو صح اتصافه بالحادث لم ينفك منه و التالي باطل فالمقدم مثله، بيان الشرطية أن صحة اتصافه بالحوادث من لوازم ذاته و الا لزم التسلسل، و هي حادثة لأنها متأخرة عن وجود الحادث، لأن صحة الاتصاف موقوفة على صحة الصفة و صحة الصفة حادثة لاستحالة قدم الصفة الحادثة و استحالة الجمع بين الصحة و الاستحالة، و أما بيان بطلان التالي فظاهر.
و هذه الوجوه عندي ضعيفة، أما الأول، فلأنه سمعي.
و أما الثاني، فلأنه لم يثبت أن القابل يجب أن يتصف بأحد الضدين.
و أما الثالث، فلأن هذا التغير ينفي اتصاف اللّه تعالى بأمر و اتصاف المجردات بالصفات المجردة.
و أما الرابع، فلأنه مبني على الاستقراء و الدوران، و قد بينا ضعفهما مع انتقاضها باتصاف الواجب تعالى بالصفات و اتصاف المجردات بها.
و اما الخامس، فلأنه دعوى مجردة و القياس غير متين.
و اما السادس، فلأن صحة الاتصاف إضافية و الإضافيات غير موجودة في الخارج فلا يجوز وصفها بالقدم و الحدوث و أيضا لا يلزم من صحة اتصافه صحة وجود الصفة، لأن صحة وجود المقدور من القادر لا يتوقف على وجود المقدور و لا على صحته مطلقا بل على الصحة الذاتية، فإن امتنع الخارج إما لوجود مانع او فوات شرط.
و اعلم أن الاستدلال بهذا الوجه مع القول بعدم الإمكان مما لا يجتمعان، و الاعتراضات الواردة عليه مع القول بوجود الإمكان و بطلان التسلسل مما لا يجتمعان.