مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٧
الإيمان و إبطان الكفر.
مسألة: حكم المؤمن المستحق للمدح هو التعظيم و يتزايد تعظيمه بحسب تزايد شرفه، و من أحكامه أن يزوج المؤمنة و يرث من المؤمن و تغسيله و الصلاة عليه و دفنه في مقابر المسلمين، و إن كان مرتكبا لذنب فإن كان كبيرا ذم و لم يمدح و شهادته مردودة و يحد إن أوجب الذنب الحد و يلحق به أحكام المؤمنين المغايرة لذلك.
و المرجئة قالوا: إن الفاسق يمدح لإيمانه و يذم لفسقه، و الخوارج قالوا: إنه يذم و له أحكام الكفار و إن لم يعلم [١] كونه كبيرا لم يذم و أما الكافر فإن كان كفره بعد إيمان سمي ردّة و يستتاب إن لم يولد على الفطرة فإن تاب و إلّا قتل، و إن ولد على الفطرة قتل و إن لم يكن بعد إيمان، فإن كان حربيا قوتل حتى يسلم، و إن كان ذميا او مجوسيا فانه يقتل او تؤخذ منه الجزية بشرط الالتزام بالذمة.
و المنافق إن أظهر نفاقه أجرى عليه أحكام الكفار، و إن لم يظهر أجرى عليه أحكام المسلمين.
[١] نعلم.