مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٨
الثاني: قوله عليه السلام: الخلافة بعدي ثلاثون ثم تصير ملكا.
الثالث: أنه استخلفه في الصلاة فيكون خليفة بعد موته.
الرابع: إجماع الصحابة على إمامته.
الخامس: أن عليا عليه السلام ترك المنازعة و لو كان خليفة لنازع.
و الجواب عن الأول، المنع من الحديث، مع أن بعضهم قد طعن فيه.
سلمنا لكن لا نسلم وجوب الاقتداء في كل شيء و إلا لزم التناقض لاختلافهما في كثير من المسائل، و لأن الأمر بالاقتداء أمر بالمطلق فيكفي فيه المرة الواحدة.
و عن الثاني، الطعن أيضا، مع أن هذين الحديثين من أخبار الآحاد و لا يجوز الاستدلال بهما في هذه المسألة و لا المعارضة للاخبار المتواترة في حق علي عليه السلام.
و عن الثالث، بالمنع من ذلك، بل المشهور عندنا و عند جماعة كثيرة من المخالفين أن المستخلف إنما كان عائشة، فلمّا سمع الرسول عليه السلام التكبير نهض معتمدا على الفضل بن العباس و علي عليه السلام حتى ازاله عن مقامه [١].
و عن الرابع، بالمنع من الإجماع، و كيف يدعى ذلك و قد اتفق الناس كافة على امتناع جماعة من أكابر الصحابة عن البيعة، مثل علي عليه السلام و العباس و سعد بن عبادة و ابي سفيان و قيس بن عبادة و الزبير و النعمان بن زيد و المقداد و سلمان و أبي ذر و طائفة كثيرة.
و عن الخامس، بالمنع من ترك المنازعة، بل إنه نازع في ذلك [٢] الحال على
[١] الشيخ المفيد، الارشاد ج ١ ص ١٨٣، و الطبرسي، اعلام الورى ٨٢، المجلسي بحار الانوار ج ٢٢ ص ٤٦٧.
[٢] ج: تلك.