مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
جواب: يلزم الإيجاد.
و أيضا الأوقات متساوية، فلو اختص وقت منها بالتخصيص مع عدم الأولوية فليكن له صلاحية التأثير، و أيضا فلم لا يجوز أن تكون القدرة كذلك حتى يكون لها صلاحية الإيجاد في وقت معين؟.
و الجواب عن الأول، أن الكلام آت في سبب تخصيص الحركات، فإن أسندوها الى حركات اخر تسلسل.
و عن الثاني، أن إرادة الإيجاد في وقت معين علة للتخصيص في ذلك الوقت دون غيره بخلاف القدرة، و لزوم الإيجاب ممنوع، فإن الموجب هو الذي يفعل من غير توسط القدرة و الإرادة، و كون الفعل واجبا نظرا الى الإرادة غير مناف للاختيار، بل المنافي له [١] انما هو الموجب، فإنه وجوب سابق مناف للإمكان و ذلك وجوب لاحق غير مناف له.
و عن الثالث، أن التخصيص غير مستند الى الأوقات حتى يلزم منه تجويز تأثيرها، و إنما التخصيص مستند إلى الإرادة و الوقت ظرف له.
و عن الرابع، أن القدرة متساوية النسبة الى الأوقات الّتي يمكن وقوع الفعل فيها بالضرورة.
و الأوائل نفوا الإرادة عنه تعالى، لأن القاصد الى إيجاد شيء يكون مستكملا بذلك الشيء من حيث إنه إذا فعله حصل ما هو أولى به أن يفعله، فإن القاصد لإيجاد شيء لو لم يكن ذلك الشيء أولى به [٢] لما توجه القصد نحوه.
ثم سألوا أنفسهم فقالوا: يجوز أن يقصد القاصد الى إيجاد شيء بكون ذلك الشيء حسنا في نفسه، فإن نفع الغير حسن في نفسه.
[١] كلمة «له» ساقطة.
[٢] العبارة مضطربة.