مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨
التكثر او التسلسل، و أيضا يلزم التناقض، فإن صدور «أ» و «ب» يستلزم صدور «أ» و لا صدور «أ»، [١] و أيضا اختلاف الآثار يدل على اختلاف المؤثرات كالبرودة و الحرارة فعلى تعددها أولى.
و الجواب عن الأول أنه مبني على أن العلية امر ثبوتي، و هو ضعيف لما مرّ.
و ينتقض بالسلب عن البسيط و الاضافة إليه، و ما اعتذر به بعض المحققين فقد أبطلناه في كتاب الأسرار [٢].
و عن الثاني أنه مغالطة، فان اللازم منه صدور «آ» و ما ليس «آ» لا صدور «آ» و عدم صدور «آ» فان بينهما مغايرة.
و عن الثالث أن الاستدلال أنما هو بتخلف الآثار لا باختلافها.
[١] هذه هي القاعدة المعروفة بان الواحد لا يصدر عنه الا واحد، و البرهان الذي اقامه المصنف متخذ من كلام الشيخ الرئيس قال صاحب الاسفار: «و كتب الشيخ الرئيس الى بهمنيار لما طلب عنه البرهان على هذا المطلب، لو كان الواحد الحقيقي مصدرا لأمرين كألف و باء مثلا كان مصدرا لألف و ما ليس الف، لأن باء ليس الف فيلزم اجتماع النقيضين.
قال الامام الرازي: نقيض صدور الف لا صدور الف لا صدور لا الف اعني صدور باء ...» و اجاب صدر المتالهين عن الرازي بانه اذا كان البسيط الحقيقي مصدرا لالف مثلا و لما ليس الف مثلا كانت مصدريته لما ليس الف غير مصدريته لالف التي هي نفس ذاته فتكون ذاته غير ذاته، و هذا هو التناقض (الاسفار الاربعة ج ٢ ص ٢٠٦- ٢٠٧)، انظر أيضا: شرح الاشارات ج ٣ ص ٢٣.
[٢] اي كتاب «الاسرار الخفية في العلوم العقلية» الذي عرفناه فيما سبق.