مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
و لقائل ان يقول: القدرة متوقفة على أمور كالحياة و البنية و هذه من أفعال اللّه تعالى فلم لا يجوز توقف زيادة القدرة على زيادة أمر آخر من فعل اللّه تعالى؟
و ذلك الأمر ليس بحاصل فلا يقدر [١] على فعل الزيادة نفيا [٢].
اجابوا بأنه يجب [٣] صحة وجود ذلك الأمر فيزيد في قدر أنفسنا و لصارت حالها [٤] في تقوية نفوسنا كحال القديم تعالى و هو باطل، و أنت خبير بسقوط هذا الكلام.
مسألة: تخرج القدرة عن تعلقها لأمور: منها ما هو راجع إليها و هو عدمها، فإنه متى عدمت القدرة لم تبق متعلقة بشيء. و منها ما هو راجع الى المقدور، و قد ذكروا فيه ستة اوجه:
أحدها: وجوده، فانه انما يحتاج الى القدرة لأجل الإخراج من العدم الى الوجود، فبعد الوجود لم يبق احتياج إليها.
الثاني: وجود السبب، لأنه مع وجوده لا يمكن الترك فتكون القدرة زائلة.
الثالث: حضور وقت المقدور، لأن تأثير القدرة انما هو في صحة الفعل بها في الزمان الثاني، فإذا حضر وقت الفعل و وجدت القدرة كان وقت الفعل هو الوقت الثالث لا الثاني هذا خلف.
الرابع: حضور وقت السبب، و بيانه قريب مما مرّ.
الخامس: تقضي [٥] وقت الفعل.
[١] ج: نقدر.
[٢] ب: فينا.
[٣] ج: كان يجب.
[٤] ب: حالنا.
[٥] ب: يقتضي.