مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩
السابع: لم لا يجوز أن تكون العلة هي الحدوث؟ و الحدوث ليس بمتقوم بالعدم بل هو عبارة عن مسبوقية وجود الشيء بالعدم و المسبوقية كيفية للوجود.
الثامن: يجوز أن يكون العلة هي الوجود المسبوق بالعدم.
التاسع: لم لا يجوز أن [١] يكون العلة هي الوجود الممكن؟.
العاشر: لم قلتم: إن مطلق الوجود إذا كان علة لزم أن يكون وجود الباري تعالى [٢] علة لهذه الصحة؟ فإن وجوده مخالف، و على تقدير المساوات لم لا يتوقف على شرط أو يحصل مانع؟ و لا يلزم من حصول المصحح حصول الصحة، فان الحياة مصححة لوجود الشهوة و ان كانت غير صحيحة في بعض الصور كالواجب.
الحادي عشر: هذا الدليل ناهض في رؤية ما يمتنع رؤيته كالطعوم و الروائح و القدرة و الإرادة.
الثاني عشر: الجوهر ملموس و العرض كذلك، فصحة الملموسية حكم مشترك فلا بد له من علة مشتركة هي الوجود، فيلزم أن تكون صحة الملموسية ثابتة في حقه تعالى.
و أما الثاني، فلأنه مبني على الدوران، و قد سلف ضعفه، على أن ما ذكروه في كون العلة غير مركبة رافع للأمور الضرورية كالماهيات المركبة.
و عن الثالث، أن موسى عليه السلام انما سئل الرؤية لأصحابه، و يدل عليه قوله تعالى: فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [٣] و أيضا ليتوافق النقل و العقل.
و عن الرابع، أن الرؤية معلقة على استقرار الجبل حال الحركة، فهو معلق
[١] ب: عبارة «لا يجوز أن» ساقطة.
[٢] ج: كلمة «تعالى» ساقطة.
[٣] النساء: ١٥٣.