مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
البحث الأول في بقية الكلام في الأجسام
الأجسام على ضربين: بسائط و مركبات، فالبسيط هو الذي لم يتركب حقيقته من أجسام مختلفة الطبائع، و هو على ضربين فلكي و عنصري.
فههنا مطلبان:
[المطلب] الأول في الأجسام الفلكية
مسألة: المشهور عند الأوائل أن الأفلاك غير ملونة و الّا لحجبت عن إبصار الكواكب المرتسمة في فلك [١] الثوابت.
و أيضا فهي بسائط فهي غير ملونة، لأن سبب اللون المزاج.
و الحجتان رديّتان، أما الأولى فلجواز أن يكون لها لون ضعيف كالبلور فلا يحجب عن الإبصار، و لأنه جاز أن يكون ما وراء الفلك الثامن ذا لون.
و أمّا الثانية فالصغرى ممنوعة و قد مضى البحث فيها، و الكبرى منقوضة بالقمر.
ثم قالوا: إن الزرقة سببها أن السماء شفافة، و الشفاف اذا لم ير ورائه ملون فإنه يكون كالمظلم، و في الجوّ أجزاء غبارية و بخارية مضيئة، فيختلط المضيء بالمظلم فيتخيل الزرقة.
تذنيب: قالوا: لو كان المحيط مكوكبا لرؤيت الكواكب و التالي كاذب فالمقدم مثله.
و الملازمة مبنية على كون الفلك غير ملون و قد مضى.
و على أن الكواكب ملونة، و فيه منازعة بين القوم، و إن كان الأظهر أنها ملونة.
[١] الف: كلمة «فلك» ساقطة.