مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
[المطلب] الأول في العلة و المعلول
العلة هي ما يحتاج إليه الشيء، و هي مادية و صورية و فاعلة و غائية، و أيضا فهي إما قريبة أو بعيدة، و أيضا فهي إما عامة أو خاصة، و أيضا فهي إما بالعرض أو بالذات.
و الحق أن العلية من الصفات الاعتبارية حكمها في الوجود و العدم واحد، فممكن أن يكون بعض الأعدام علة لبعض آخر لعدم العلة و الشرط و إن كان قد يوزع فيه بناء على أن العلية أمر ثبوتي يستحيل اتصاف المعدوم به، و هو خطأ و الّا لزم التسلسل.
مسألة: قد وقع الاصطلاح بين البصريين أن الموجب على قسمين: معنى و صفة.
و المعنى على ضربين: علة و سبب، فالعلة ما أوجبت صفة لغيرها، و السبب ما أوجبت ذاتا.
و الصفة إذا أوجبت صفة ككون الحيّ حيّا فإنه يوجب له كونه مدركا إذا وجد المدرك، فإن الموجب يسمّى مقتضيا و الموجب مقتضي.
و البغداديون يسمون السبب علة و العلة معنى، و ذلك لا مشاحة فيه، قالوا:
و الصفة على ضربين:
واجبة، إما على الإطلاق و هي التي تستند الى الذات و بها تقع المخالفة و المماثلة و تكون حالة حالتي الوجود و العدم كالجوهرية، و إما بشرط، إما متصل كالتحيز الواجب بالذات التي هي جوهر بشرط الوجود الذي هو متصل بالجوهر