مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٨١
بجميعها، بل بأعراض حالّة فيها كما هو عندكم في الأجسام المتلاقية بالسطوح.
و عن الثاني: المنع من حركتهما، لأن الحركة تتوقف على المكان و الجزء الواحد لا يصح أن يكون مكانا لهما.
و عن الثالث: أن السكون ليس بمحسوس، لأنه عدم الحركة، و هذا لا يتمشى على قواعدهم فإنهم يذهبون الى وجود السكون. و أيضا لو كان السكون عدميا لما ضرّ، لأن السكون و إن لم يكن محسوسا لكن نسبة الجسم الى الخارج عنه بالمحاذاة الثابتة فيكون [١] محسوسا فيعلم سكونه.
و عن الرابع: الالتزام بالتفكيك، و الاستبعاد لا يلتفت إليه.
و عن الخامس: بسكون الظل في بعض أزمنة حركة الشمس، و لأن حركة الظل ليس سببها الشمس بل الفاعل المختار.
و عن السادس و السابع و الثامن: أنها مبنية على وجود الدائرة، و هو انما يتم بعد إبطال الجزء، فلو استدللتم على إبطاله بثبوتها لزمكم الدور.
و عن التاسع: أن الحركة هي الحصول في الحيز الثاني.
و اعلم أن هذه الأجوبة بعضها مدخول.
و استدل الفريقان على إبطال مذهب النظام: بأن المسافة المتناهية المقدار لا يمكن قطعها الّا بعد قطع أنصافها و أنصاف أنصافها الى غير النهاية، فلا يمكن قطعها الّا في زمان غير متناه، و لأن البطيء إذا ابتدأ بالحركة قبل السريع يجب أن لا يلقاه السريع، و لأن المقدار يزيد بزيادة الأجزاء فالمقدار المؤلف من غير المتناهي يجب أن يكون غير متناه.
قال الشيخ [٢]: إن الكثرة سواء كانت متناهية أو غير متناهية فإن فيها
[١] ج: يكون.
[٢] المراد من الشيخ هنا هو الشيخ الرئيس ابو علي سينا، و الكلام الذي نقله العلامة هنا من ابن