مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤
واحدا فيخاف على نفسه، و لأن القاري آت بالمثل.
و لأن الإخبار عن الغيب ليس بمعجز قد يحصل من المنجمين و أصحاب الرياضات، و لأن هذه المعجزات أمور عظيمة فكان يجب اشتهارها و بلوغها حد التواتر، و لو جاز وجودها مع عدم تواترها، فلم لا يجوز وجود المعارض للقران مع عدم نقله؟.
و لأن تجويز المعجز تجويز للسفسطة، لجواز انقلاب البحر دما معجزة لنبي [١].
و لأن الإنسان إن كان عبارة عن البدن و الأمزجة لا شك في اختلافها، فيجوز حدوث معجز عن مزاج خاص و ان كان عبارة عن النفس، فلم لا يجوز اختلافها إما بالنوع أو بالشخص و يصدر عن بعضها المعجز، أو ان المعجز حصل له لاطلاعه على بعض الخواص الموجبة لذلك، أو أن المعجز حصل من الأفلاك فإنها عند بعضهم أحياء ناطقة، أو من الكواكب أو من الجن أو من الملائكة.
و لأن الفعل إن افتقر الى الداعي لزم الجبر، فالأفعال القبيحة منسوبة إليه تعالى فجاز إظهار المعجز لا للتصديق.
و لأن لم يفتقر جاز حصوله من غير غرض، فلا يمكن جعل التصديق غاية، و لأن الغرض جاز أن يكون غير التصديق من كونه لطفا لمكلف آخر أو إجابة لدعوة إنسان أو معجزة لنبيّ آخر أو الابتلاء ليحصل الثواب، كما في إنزال المتشابهات أو ابتداء عادة أو تكرير عادة متطاولة او ارهاصا.
و التمثيل بالملك لا يفيد اليقين.
و لأن تصديق اللّه تعالى للرسول لا يدل على صدقه الا بعد بيان صدقه تعالى و أنه لا يفعل القبيح.
[١] ب: للنبي.